
رفعت معظم البنوك المركزية في دول الخليج، يوم الأربعاء، أسعار الفائدة الرئيسية، بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
وتتبع غالبية دول الخليج المصدرة للنفط والغاز تحركات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في قرارات أسعار الفائدة، في ظل ارتباط معظم عملات المنطقة بالدولار الأمريكي، بينما يرتبط الدينار الكويتي بسلة من العملات يتصدرها الدولار.
السعودية ترفع أسعار الفائدة
ورفع البنك المركزي السعودي معدل اتفاقية إعادة الشراء «الريبو» بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.50%، كما رفع معدل اتفاقية إعادة الشراء المعاكس «الريبو العكسي» بالنسبة نفسها ليصل إلى 4%.
وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية والتطورات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، بالتزامن مع تصاعد التوترات والهجمات التي تعرضت لها المملكة خلال الأسابيع الأخيرة.
الإمارات وعُمان تحذوان حذو الفيدرالي
وفي الإمارات، أعلن البنك المركزي رفع سعر الأساس على تسهيلات الإيداع لليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس، ليصل إلى 3.9%.
كما رفع البنك المركزي العماني سعر الفائدة على عمليات إعادة الشراء مع المصارف المحلية بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.5%.
وفي قطر والبحرين، رفع البنكان المركزيان أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار 25 نقطة أساس، في خطوة تتماشى مع تحرك مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
الكويت تبقي أسعار الفائدة دون تغيير
وفي المقابل، قرر البنك المركزي الكويتي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مشيرًا إلى أن البيانات المتاحة تعكس استقرار الأوضاع النقدية والمالية في البلاد.
ويختلف النهج الكويتي عن غالبية البنوك المركزية الخليجية، نظرًا إلى ارتباط الدينار الكويتي بسلة من العملات بدلاً من ارتباطه المباشر بالدولار الأمريكي.
الفيدرالي يرفع الفائدة وسط ضغوط التضخم
وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد رفع سعر الفائدة القياسي بمقدار ربع نقطة مئوية، ليصل نطاقها إلى بين 3.75% و4%.
وجاء القرار في ظل استمرار الضغوط على الأسعار، وسط تأثيرات مرتبطة بالرسوم الجمركية الأمريكية على الواردات العالمية، وتداعيات الحرب على إيران على قطاع الطاقة، إلى جانب زيادة الإنفاق الرأسمالي المرتبط بالنمو السريع في قطاع الذكاء الاصطناعي.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تعهد خلال فترة رئاسته بالعمل على خفض أسعار الفائدة، إلا أن التطورات الاقتصادية الأخيرة حدت من إمكانية التحرك في هذا الاتجاه بالسرعة التي تستهدفها الإدارة الأمريكية.
تداعيات الحرب على اقتصادات الخليج
وتواجه اقتصادات الخليج تحديات إضافية نتيجة تداعيات الحرب على إيران واضطراب حركة شحن الطاقة، إلى جانب التأثيرات المرتبطة بتعطل الملاحة في مضيق هرمز وتضرر بعض مرافق إنتاج الطاقة.
كما أدى انخفاض حركة عبور السفن إلى انعكاسات على عدد من القطاعات، من بينها السياحة والأعمال والخدمات المرتبطة بالنقل والتجارة.
وتشير التقديرات الاقتصادية إلى أن بعض اقتصادات الخليج قد تواجه تباطؤًا أكبر من المتوقع خلال العام الجاري، قبل أن تستعيد معدلات النمو زخمها خلال عام 2027، مع استمرار تأثير التطورات الجيوسياسية على أسواق الطاقة وحركة التجارة في المنطقة.







