
أصدرت محكمة جنوب القاهرة الابتدائية حكمًا بإلزام شركة «أوبر مصر» بسداد 10 ملايين جنيه لأسرة حبيبة الشماع، تعويضًا عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بها جراء واقعة وفاتها.
وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن السائق المتهم في القضية، ويدعى محمود، سبق إدانته بحكم نهائي وبات في الجناية رقم 1016 لسنة 2024 جنايات الشروق، وقضى بسجنه 5 سنوات على خلفية قيادته السيارة تحت تأثير المواد المخدرة.
13 شكوى سابقة ضد السائق
وأشارت المحكمة إلى أن ممثل شركة «أوبر» أفاد خلال التحقيقات بتلقي الشركة 13 شكوى سابقة ضد السائق، تضمنت وقائع تتعلق بسوء السلوك والتحرش اللفظي والجسدي ببعض الركاب، إلى جانب واقعة تعدٍ بالضرب على أحد الركاب.
واعتبرت المحكمة أن الشركة خالفت القواعد المنظمة لتشغيل السائقين، بعدما لم تجرِ تحليلًا للكشف عن المواد المخدرة للسائق قبل الموافقة على منحه كارت التشغيل.
وأوضحت أن قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2180 لسنة 2019 اشترط عدم إصدار كارت التشغيل لقائد المركبة إلا بعد اجتياز الكشف الطبي، الذي يتضمن اختبارات للكشف عن المخدرات والكحوليات.
وأضافت المحكمة أن القرار حمّل الشركة مسؤولية اختيار السائقين من الناحيتين الأخلاقية والمهنية، مؤكدة أن الدعوى استندت إلى المسؤولية التقصيرية للشركة وتابعها، وليس إلى العلاقة التعاقدية.
رفض الدعوى ضد أوبر أمريكا
وكان محامي أسرة حبيبة الشماع قد أقام دعوى تعويض طالب فيها بإلزام شركتي «أوبر مصر» و«أوبر أمريكا» بسداد 100 مليون جنيه، تعويضًا عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بالأسرة جراء الواقعة.
وانتهت المحكمة إلى عدم قبول الدعوى المقامة ضد شركة «أوبر أمريكا» لرفعها على غير ذي صفة، فيما ألزمت «أوبر مصر» بسداد 10 ملايين جنيه لأسرة حبيبة الشماع تعويضًا عن الأضرار التي لحقت بها.
تفاصيل واقعة حبيبة الشماع
وأثارت قضية حبيبة الشماع اهتمامًا واسعًا في مصر عام 2024، بعدما ألقت بنفسها من سيارة تابعة لتطبيق «أوبر» أثناء الرحلة، عقب شعورها بالقلق من سلوك السائق، ما أدى إلى إصابتها بإصابات بالغة ونقلها إلى المستشفى.
وتدهورت حالتها الصحية لاحقًا، قبل أن تتوفى متأثرة بإصابتها، فيما صدر بحق السائق حكم نهائي بالسجن 5 سنوات على خلفية قيادته السيارة تحت تأثير المواد المخدرة.








