
د.مريم حنا اسحق
يُعد محب غبور واحدًا من أبرز الأصوات الصحفية المصرية التي برزت في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث استطاع عبر سنوات من العمل الإعلامي أن يصنع لنفسه مكانة محترمة بين أبناء الجالية المصرية والعربية في الخارج. لم يكن مجرد ناقل للأخبار، بل لعب دورًا محوريًا في التعبير عن هموم المصريين بالخارج، والدفاع عن قضايا الوطن من منطلق مهني واعٍ ومسؤول.
برز اسم محب غبور بشكل لافت من خلال رئاسته لتحرير صحيفة «صوت بلادي» الصادرة في الولايات المتحدة، والتي تحولت مع الوقت إلى منصة إعلامية تهتم بالشأن المصري والعربي، وتتابع القضايا السياسية والاجتماعية والثقافية التي تشغل الجاليات العربية في المهجر. وتميزت الصحيفة تحت قيادته بالجرأة في الطرح، والالتزام بالخطاب الوطني، والسعي لتقديم محتوى يعكس وجهة نظر مصرية خالصة في قضايا إقليمية ودولية معقدة.
واستطاع غبور أن يجعل من الصحافة وسيلة للتواصل بين الداخل والخارج، حيث فتح صفحات صحيفته لأقلام مصرية معروفة، وحرص على إبراز التحليلات العميقة التي تشرح المواقف السياسية وتفكك الحملات الإعلامية التي تستهدف الدولة المصرية في المحافل الدولية.
كما أن الجريده تعتمد باقلام كتابها على التحليل ومتابعه الاحداث كما لها دور كبير وجسر،عظيم من خلال حوارات التى تعدت ال 550 حوار خلال مسيرته المهنيه مع رجال السياسه والاقتصاد والفن والرياضه كما كام بتاييد ثوره 30 يونيو وعمل على دعم الرئيس السيسى خاصه فى حضوره الأول لجلسات الجمعيه العامه للأمم المتحده وعمل على شحن وحشد الجاليه للوقوف خلف رئيسهم لتدعيمه وتايده ونجاحه فى القضاء على فكر ونشاط الاخوان وأعاده مصر الى المصريين بعد نكسه 25 يناير 2011 مما ساهم فى عوده مصر الى حضن المجتمع الدولى
وقد ساهم هذا النهج في تعزيز وعي الجالية المصرية، وربطها بشكل أوثق بما يجري على أرض الوطن.
إلى جانب نشاطه الصحفي، كان لمحـب غبور حضور واضح في العمل العام، حيث شارك في تأسيس المنظمة الدولية للدفاع عن حقوق المواطنة في نيويورك، وهي خطوة عكست إيمانه بأن دور الصحفي لا يقتصر على الكتابة فقط، بل يمتد إلى الفعل والمبادرة والمشاركة في الدفاع عن الحقوق الأساسية للمواطنين، خاصة أبناء الجاليات العربية الذين يواجهون تحديات الاندماج والحفاظ على الهوية.
وتتسم كتابات محب غبور بالوضوح والصراحة، حيث لا يتردد في تناول القضايا الشائكة، سواء ما يتعلق بالسياسات الدولية، أو أوضاع الجاليات، أو محاولات استغلال ملف حقوق الإنسان لأغراض سياسية. هذا الأسلوب جعله محل احترام وتقدير من شريحة واسعة من القراء، الذين وجدوا فيه صوتًا يعبر عنهم دون مبالغة أو تزييف.
كما عُرف عنه اهتمامه بمتابعة الشأن الأمريكي من الداخل، ونقل تفاصيل المشهد السياسي والاجتماعي هناك للقارئ العربي، بأسلوب مبسط يربط بين ما يحدث في الولايات المتحدة وتأثيره على قضايا المنطقة العربية، وهو ما أضاف بعدًا مهمًا لعمله الصحفي.
إن تجربة محب غبور تمثل نموذجًا للصحفي المصري الذي حمل وطنه معه إلى الخارج، وظل متمسكًا بدوره ورسـالته رغم البعد الجغرافي. وبفضل مسيرته الطويلة، وتأثيره الواضح في الإعلام المصري خارج الحدود، يراه كثيرون مستحقًا عن جدارة للقب «عميد الصحافة المصرية في الخارج»، تقديرًا لما قدمه من جهد، وما تحمّله من مسؤولية في الدفاع عن الكلمة والموقف والهوية
تحية اجلال وتقدير للاستاذ الكبير محب غبور عميد الصحافة المصرية بالخارج.


