
لقي عشرات المهاجرين وطالبي اللجوء السودانيين مصرعهم، أمس الجمعة، إثر غرق قارب كان يقل نحو 40 شخصًا قبالة سواحل مدينة طبرق الليبية، في حادث مأساوي يسلط الضوء مجددًا على مخاطر رحلات الهجرة غير النظامية عبر البحر المتوسط.
وبحسب المعلومات المتداولة، كان القارب على متنه عائلات سودانية كاملة، من بينها أعداد كبيرة من النساء والأطفال، فضلًا عن رضع لم تتجاوز أعمار بعضهم بضعة أشهر.
وينحدر الضحايا من ولايات ومدن سودانية شهدت خلال الفترة الأخيرة مواجهات مسلحة أو تدهورًا حادًا في الأوضاع الإنسانية، ما دفع العديد من الأسر إلى البحث عن طرق للفرار من الظروف الصعبة التي تعيشها البلاد.
وتأتي هذه المأساة في وقت تواصل فيه السلطات الليبية حملاتها لمكافحة الهجرة غير النظامية، حيث أوقفت وحدات من جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في وقت سابق 252 مهاجرًا من جنسيات إفريقية مختلفة.
وأوضح جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية أن الموقوفين جرى التعامل معهم وفق الإجراءات القانونية المعمول بها، واتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهم، قبل إحالتهم إلى الجهات المختصة، وفقًا للتشريعات والقوانين النافذة.
وتجدد هذه الحوادث المأساوية المخاوف من تزايد أعداد ضحايا رحلات الهجرة غير النظامية، التي يخوضها مهاجرون وطالبو لجوء بحثًا عن الأمان وحياة أفضل، رغم المخاطر الكبيرة التي تحيط بالرحلات البحرية غير الآمنة.







