
أعلنت السلطات اللبنانية توقيف شاب يُشتبه في تورطه بتمويل تنظيم “داعش” في سوريا، بعدما كشفت التحقيقات أنه استولى على مبلغ 400 ألف دولار من خزنة والده، قبل أن يحوله إلى جهات مرتبطة بالتنظيم.
وبحسب مصدر قضائي لبناني، فإن شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي أوقفت المتهم عقب اكتشاف واقعة السرقة، لتقود التحقيقات إلى الكشف عن شبكة تعمل بين لبنان وسوريا يشتبه في ارتباطها بتنظيم “داعش”.
وأوضح المصدر أن المتهم كان ينشط ضمن خلية تضم ثلاثة أشخاص موقوفين بالفعل داخل سجن القبة في مدينة طرابلس شمال لبنان، حيث كانوا يتولون التنسيق مع عناصر التنظيم داخل الأراضي السورية، إلى جانب شخصين آخرين يُرجح أنهما فرا إلى سوريا.
وأشارت التحقيقات إلى أن أفراد الخلية كانوا يعملون على جمع وتحويل الأموال بهدف تمويل أنشطة التنظيم، ودعم تنفيذ عمليات إرهابية محتملة داخل سوريا ولبنان.
ويأتي هذا التطور في إطار الجهود الأمنية اللبنانية لملاحقة عناصر التنظيم وخلاياه، إذ كانت قوى الأمن قد أعلنت في يوليو الجاري توقيف أحد قياديي “داعش” المسؤول عن مناطق جنوب ووسط سوريا، فيما سبق للجيش اللبناني أن أعلن خلال عام 2025 إلقاء القبض على قائد التنظيم داخل لبنان.
وخلال السنوات الماضية، خاض تنظيم “داعش” مواجهات مع الجيش اللبناني في المناطق الحدودية، كما تبنى تنفيذ عدد من الهجمات والتفجيرات التي استهدفت مواقع مختلفة، قبل أن يتراجع نفوذه عقب خسارته معاقله الرئيسية في العراق وسوريا عام 2019.
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الداخلية السورية تنفيذ عملية أمنية مشتركة في مدينة حلب وريفها أسفرت عن توقيف عدد من العناصر المنتمين إلى تنظيم “داعش”، في إطار حملة مستمرة لملاحقة خلايا التنظيم التي لا تزال تنشط في بعض المناطق السورية.
وتواصل الأجهزة الأمنية في لبنان وسوريا تعزيز عملياتها الاستخباراتية لمواجهة أي محاولات لإعادة تنشيط خلايا التنظيم أو تمويل أنشطته داخل البلدين.
