
أنهت فرنسا أزمة دبلوماسية استمرت نحو 6 أسابيع مع الولايات المتحدة، بعد تقديم اعتذار رسمي بشأن منشور نشرته بعثتها لدى الأمم المتحدة وانتقدت فيه موقف واشنطن من التصويت على تمديد ولاية مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك.
وكان المنشور قد أثار غضب الإدارة الأميركية بعدما قالت البعثة الفرنسية إن الولايات المتحدة لم تعد «منارة لحقوق الإنسان»، واتهمتها بالوقوف إلى جانب كوريا الشمالية وروسيا ونيكاراغوا ومالي في التصويت.
واشنطن تصعّد ضد باريس
وردت واشنطن على المنشور بخطوة دبلوماسية تمثلت في تجميد الموافقة على تعيين أورليان ليشوفالييه سفيرًا جديدًا لفرنسا لدى الولايات المتحدة، في تصعيد عكس حجم التوتر بين البلدين.
وامتدت تداعيات الخلاف إلى أروقة الأمم المتحدة، بعدما انسحب دبلوماسيون أميركيون من اجتماع لمجلس الأمن أثناء إلقاء السفير الفرنسي كلمته، في مؤشر إضافي على توتر العلاقات بين الحليفين.
اعتذار فرنسي ينهي الأزمة
ومع تصاعد تداعيات الخلاف، قدمت فرنسا اعتذارًا للولايات المتحدة بشأن المنشور المثير للجدل، في خطوة هدفت إلى احتواء الأزمة وإعادة العلاقات الدبلوماسية إلى مسارها الطبيعي.
ورحبت واشنطن بالاعتذار، مؤكدة تقديرها للبيان الفرنسي، ما فتح الطريق أمام إنهاء الأزمة التي استمرت أكثر من شهر ونصف وأثرت على عدد من الملفات الدبلوماسية بين البلدين.
وتعكس الأزمة حساسية الخلافات بين باريس وواشنطن بشأن قضايا حقوق الإنسان والسياسة الخارجية، حتى في ظل العلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين.








