
ذكرت صحيفة “فايننشال تايمز” أن دول الاتحاد الأوروبي، بعد الأزمات الأخيرة بما في ذلك المشاكل الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة، بقيت بدون إمكانيات مالية تقريبا لحل المشاكل الحالية.
وتشير الصحيفة إلى أن الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة يُعتبر الأزمة الثالثة خلال السنوات الست الماضية لاقتصاد الاتحاد الأوروبي المتضرر، بعد جائحة كوفيد-19 وأزمة الطاقة عام 2022 الناجمة عن النزاع في أوكرانيا.
وتكتب “فايننشال تايمز”: “هذا يعني أن الدول (الأوروبية) لديها القليل جدا من الموارد المالية لتخفيف المشاكل الحالية”.
وبرأي الصحيفة، تدرك المفوضية الأوروبية أن الإجراءات غير المدروسة، مثل تخصيص أموال حكومية لدعم محطات الوقود أو إصدار شيكات للأسر والشركات، تخلق مشاكل طويلة الأجل مكلفة.
كما تشير إلى أنه قبل قمة الاتحاد الأوروبي المقبلة، اقترحت المفوضية الأوروبية سلسلة من الحلول البديلة، تشمل تغييرات في ضريبة الكهرباء، والتعبئة المشتركة لمنشآت تخزين الغاز، وإمكانية إعادة توزيع الوقود بين الدول الأعضاء.
وتضيف الصحيفة: “تهدف هذه الأفكار إلى إقناع قادة الاتحاد الأوروبي بتنسيق إجراءاتهم وتجنب تحويل أزمة الطاقة إلى أزمة مالية”.
وفي سياق متصل، تعود أسباب الارتفاع الجديد في أسعار الطاقة إلى التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. فبسبب تصعيد النزاع في المنطقة، توقفت الملاحة عبر مضيق هرمز بشكل شبه كامل، وهو طريق الإمداد الرئيسي للنفط والغاز الطبيعي المسال من دول الخليج، مما تسبب في ارتفاع أسعار الطاقة في معظم دول العالم، بما فيها دول الاتحاد الأوروبي.
وتواجه أوروبا أزمة طاقة ثالثة في غضون سنوات قليلة، لكن هذه المرة بموارد مالية شبه منعدمة مقارنة بالأزمات السابقة، مما يضع القادة الأوروبيين أمام تحدٍ حقيقي في الموازنة بين تخفيف معاناة المواطنين وتجنب أعباء مالية طويلة الأجل.
