
ھدى حجاجي احمد
في وطن الليل تَحتشد صرخات صامتة وأثناء إشراقة الشمس الأولى تتبخرُ على هيئة غبار يلامس النور. فتبدوا وكأنها أرواحٌ تُـسافر بعيدا من اجلك ياغزة يعجز القلم واللسان عن وصف الحالة المأساوية التي يعيشها أهل غزة المحاصرة رجالاً ونساءً، كباراً وصغاراً، نساءً وأطفالاً، وعجزةً ومرضى، فقد بلغ بأهل غزة الجَهدُ والعناء، والتعبُ والنصب، والجوعُ والمسغبة، والضيق والضنك، مبلغاً لا يمكن تخيله ووصفه.
لقد أدارَ العالم بأجمعه ظهره لغزة وأهلها، لقد اتفقوا وتكاثروا عليها، ولا يعلموا أن غزَّة أبسط من هذا كله، فمن أجلِ أطفالِ غزة أغيثوها، من أجلِ نساءِ غزة ورجالِ غزة لا تُذِلوها، لا تغلقوا معابركم في وجوهها ولا توصدوا أبوابكم عند حاجتها، لا تحاصروا غزة ولا تتربصوا بها ولا تنتظروا سقوطها، ثم تقولوا بعد كل هذا انها إرهابية، فغزّة ليست إرهاباً وهي أقوى من أن تُكسر، غزّة أقوى من السياسة والتحالفات، أقوى من رائحةِ الحروب ومن كل الاستفزازات والتكالبات
صرخات الاطفال وبكاء النساء كلھا تئن تحاول تيقظ الضمير الانساني الغافل هذه المرأة بهذا الجسد المخذول والمنهك لا تمثل سكان غزة فقط بل تمثل حكام وشعوب العرب والمسلمين العاجزين موت رجل مسن جوعا في طابور الذل والقهر الا تعني شىء فى الضمير الانساني ومازال قـلمي ينبـض .. بـ وجـع
ومازال الخريفُ يتساقط … بـ ألـم
ومازلـتُ أُمســُك بـ طـرفِ الخيـط لكـي لا ينقطـع
ووخـزاتُ الإبـرةِ قد أدمـت معصـمي …
كل ذلك من اجلك يافلسطين
؛ تنحـني كل الاقلام









