
تحول مشوار عمل عادي إلى موقف إنساني بطولي، بعدما سارع عامل التوصيل عبدالله مروان إلى محاولة إنقاذ أم وأطفالها حاصرتهم النيران داخل شقتهم بالطابق الأخير في أحد العقارات بمنطقة التجمع الأول بالقاهرة.
وبحسب تفاصيل الواقعة، كان العامل يؤدي مهمة توصيل طلب عندما سمع صرخات استغاثة صادرة من العقار، حيث اندلع حريق وبدأت ألسنة اللهب وأعمدة الدخان في الانتشار، ما وضع الأسرة المحاصرة أمام خطر متزايد.
عبدالله مروان يتحرك لإنقاذ الأسرة
لم يتجاهل عامل التوصيل صرخات الأم وأطفالها، وسارع إلى محاولة الوصول إليهم رغم خطورة الموقف وعدم امتلاكه معدات مخصصة للإنقاذ.
وتوجه عبدالله إلى شرفة تقع أسفل الشقة المشتعلة مباشرة، محاولًا الاقتراب من الأسرة ومساعدتها على تجاوز الخطر. ووفقًا للرواية المتداولة للواقعة، قفز في محاولة للوصول إلى المحاصرين، وظل يتابعهم ويشير إليهم وسط تصاعد الدخان والنيران.
وأبرز الموقف سرعة استجابته لنداءات الاستغاثة، في وقت كانت فيه الأسرة تواجه خطر الحريق داخل الشقة.
حريق يمتد إلى 4 شقق سكنية
وفي سياق متصل، تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة بلاغًا بنشوب حريق داخل عقار سكني بمنطقة التجمع الأول.
وعلى الفور، انتقلت قوات الحماية المدنية إلى موقع البلاغ، مع الدفع بسيارات الإطفاء للتعامل مع النيران والحد من انتشارها.
وأشارت المعلومات الأولية إلى أن الحريق يُشتبه في ارتباطه بتسرب غاز، وأن النيران امتدت إلى أربع شقق سكنية داخل العقار، ما استدعى تدخلًا عاجلًا للسيطرة عليها ومنع وصولها إلى وحدات أخرى.
إخلاء السكان والسيطرة على موقع الحريق
وتمكنت قوات الحماية المدنية من إخلاء العقار وتأمين السكان، بالتزامن مع فرض كردون أمني حول موقع الحريق لتسهيل عمليات الإطفاء وإبعاد المواطنين عن منطقة الخطر.
وتسلط الواقعة الضوء على أهمية سرعة الإبلاغ عن الحرائق، وعدم المجازفة بالدخول إلى المباني المشتعلة دون تدريب أو معدات مناسبة، مع ترك عمليات الإنقاذ والتعامل مع النيران لفرق الحماية المدنية المختصة.








