
انخفض عدد الأمريكيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة خلال الأسبوع الماضي بأكثر من التوقعات، في مؤشر على استمرار استقرار سوق العمل، رغم احتمال تأثر البيانات بتقلبات موسمية مرتبطة بعطلة عيد العمال.
وأعلنت وزارة العمل الأمريكية، اليوم الخميس، تراجع الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة بمقدار 10 آلاف طلب، لتصل إلى 196 ألف طلب خلال الأسبوع المنتهي في 12 سبتمبر، بعد تعديل البيانات وفقًا للعوامل الموسمية.
وكانت التقديرات تشير إلى تسجيل نحو 208 آلاف طلب خلال الأسبوع، ما يجعل الانخفاض الفعلي أكبر من المتوقع.
تقلبات موسمية تؤثر في بيانات البطالة
وتشير الاتجاهات العامة إلى أن سوق العمل الأمريكي يتجه نحو مزيد من التوازن، بعد الاضطرابات التي شهدها خلال أشهر الصيف.
وتأتي هذه البيانات بالتزامن مع قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة للمرة الأولى منذ يوليو 2023، إذ زاد البنك المركزي سعر الفائدة القياسي بمقدار ربع نقطة مئوية، إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%.
وأشارت التوقعات إلى إمكانية استمرار ارتفاع تكاليف الاقتراض خلال الفترة المقبلة، في ظل متابعة تطورات سوق العمل والتضخم.
تراجع أعداد المستفيدين المستمرين
وقال رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي كيفن وورش إن سوق العمل تظل من المؤشرات الرئيسية على قوة الاقتصاد الأمريكي، مضيفًا أن معدل البطالة يتوافق إلى حد كبير مع مستوى التوظيف الكامل.
وفي مؤشر آخر على وضع سوق العمل، تراجع عدد المستفيدين المستمرين من إعانات البطالة، بعد الأسبوع الأول من الاستحقاق، بمقدار 39 ألف شخص، ليصل إلى 1.730 مليون شخص خلال الأسبوع المنتهي في 5 سبتمبر.
وتشير هذه الأرقام إلى أن استقرار سوق العمل يعود بدرجة كبيرة إلى محدودية عمليات تسريح العمال، في الوقت الذي لا تزال فيه الشركات تتعامل بحذر مع خطط التوسع في التوظيف.
وتواجه الشركات ضغوطًا اقتصادية وجيوسياسية متعددة، من بينها ارتفاع أسعار النفط وما يترتب عليه من تداعيات على معدلات التضخم، وهو ما قد يؤثر في قرارات التوظيف خلال الفترة المقبلة.





