
تعتزم كوريا الجنوبية والولايات المتحدة عقد محادثات دفاعية دورية رفيعة المستوى هذا الأسبوع، وسط تزايد التكهنات بشأن دراسة سيول إمكانية نشر قوات عسكرية في مضيق هرمز، في خطوة تأتي بالتزامن مع ضغوط أمريكية على حليفتها الآسيوية للمساهمة في جهود تأمين الممر المائي الحيوي.
ومن المقرر أن تستضيف مدينة بوسان الساحلية الواقعة جنوب شرقي كوريا الجنوبية، من الأربعاء إلى الجمعة، جلسات الحوار الدفاعي المدمج بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، وهو اجتماع يعقد مرتين سنويًا، وفق ما أعلنته وزارة الدفاع الكورية الجنوبية.
ملفات أمنية ودفاعية على جدول المحادثات
ويترأس المحادثات من الجانب الكوري الجنوبي كيم هونج-تشول، نائب وزير الدفاع للسياسات، بينما يشارك من الجانب الأمريكي جورج ليمور، نائب مساعد وزير الحرب الأمريكي لشؤون شرق آسيا، إلى جانب عدد من المسؤولين البارزين في قطاعي الدفاع والشؤون الخارجية بالبلدين.
ومن المتوقع أن تتناول المحادثات مجموعة واسعة من الملفات والقضايا الأمنية والدفاعية العالقة، بما في ذلك استعادة كوريا الجنوبية السيطرة العملياتية في زمن الحرب، وتعزيز موقف الدفاع المشترك بين البلدين، إلى جانب التعاون في مجال بناء السفن.
وقالت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية إن الاجتماع سيناقش عددًا من القضايا الأمنية الرئيسية، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن الملفات التي ستحتل الأولوية خلال المحادثات.
نشر قوات كورية في مضيق هرمز
ورغم عدم إعلان سيول وواشنطن تفاصيل محددة بشأن ما إذا كان ملف مضيق هرمز سيكون مطروحًا بصورة مباشرة، فمن المتوقع على نطاق واسع أن يبحث الجانبان إمكانية مساهمة كوريا الجنوبية عسكريًا في تأمين الملاحة بالمضيق.
ويأتي ذلك في ظل ضغوط من واشنطن على سيول للانضمام إلى الجهود الرامية إلى حماية حركة الملاحة في هذا الممر المائي الحيوي، الذي يمثل أحد أهم طرق النقل البحري للطاقة والتجارة العالمية.
وكانت كوريا الجنوبية قد أرسلت خلال الأسبوع الماضي فريقًا مكلفًا بتقييم الوضع الأمني بالقرب من مضيق هرمز إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، في خطوة أثارت تكهنات بشأن استعداد سيول لدراسة خيارات المشاركة في ترتيبات أمن الملاحة بالمنطقة.
سيول لم تتخذ قرارًا نهائيًا
وأثارت إرسال الفريق الكوري إلى المنطقة تكهنات متزايدة بأن كوريا الجنوبية تدرس بصورة جدية إمكانية الانتشار العسكري في مضيق هرمز، إلا أن الحكومة الكورية أكدت في الوقت نفسه أنه لم يتم اتخاذ أي قرار بشأن هذه القضية حتى الآن.
وتواجه سيول معضلة تتعلق بالموازنة بين التزاماتها الأمنية تجاه الولايات المتحدة، وبين تداعيات أي مشاركة عسكرية محتملة في منطقة تشهد توترات متصاعدة.
وفي هذا السياق، تتابع الحكومة الكورية الجنوبية التطورات الأمنية في المنطقة قبل اتخاذ قرار بشأن طبيعة أي مساهمة محتملة، سواء كانت عسكرية أو مرتبطة بتأمين الملاحة وحماية حركة السفن.
تحذير إيراني من أي انتشار عسكري
وفي المقابل، حذرت إيران علنًا من أي إرسال عسكري محتمل إلى المنطقة، مؤكدة أن مثل هذه الخطوة ستكون لها، بحسب موقفها المعلن، «عواقب وخيمة».
ويضيف التحذير الإيراني مزيدًا من التعقيد إلى النقاش الدائر حول إمكانية مشاركة كوريا الجنوبية في جهود تأمين الملاحة بمضيق هرمز، في وقت تدرس فيه سيول خياراتها بالتنسيق مع حليفتها الولايات المتحدة.
وتترقب الأوساط السياسية والأمنية ما ستسفر عنه المحادثات الدفاعية الكورية الجنوبية الأمريكية هذا الأسبوع، وما إذا كان ملف مضيق هرمز سيشهد تطورات جديدة أو ملامح أوضح بشأن طبيعة الدور الذي قد تلعبه سيول في المنطقة.






