
دعت سفارة اليمن لدى القاهرة الأزهر الشريف إلى حشد جهود المؤسسات والشخصيات الإسلامية للمساهمة في إنهاء الحرب في اليمن، وذلك تعليقًا على مبادرة شيخ الأزهر أحمد الطيب لوقف الصراعات في المنطقة.
وأشادت السفارة، في بيان صدر السبت، بمبادرة شيخ الأزهر، معتبرة أنها تعكس الدور الديني والتاريخي للمؤسسة في دعم قضايا العالمين العربي والإسلامي، والدفع نحو تحقيق السلام الشامل والمستدام.
ودعت السفارة إلى توظيف المبادرة في الضغط على جماعة الحوثيين لإنهاء الحرب وإلقاء السلاح والعودة إلى الحوار، مشيرة إلى أن الجماعة شاركت في التفاهمات السياسية التي أعقبت عام 2011، قبل أن تنقلب عليها، بحسب البيان.
وقالت السفارة إن استمرار الصراع حرم اليمنيين من فرصة التوصل إلى تسوية سياسية كان من الممكن أن تتيح لهم العيش في سلام داخلي، وتعزز علاقات بلادهم بمحيطها الخليجي والعربي.
كما اتهم البيان الحوثيين بتهديد أمن المنطقة وحرية الملاحة البحرية، معتبرًا أن هذه الممارسات تتعارض مع مبادئ وتعاليم الإسلام، وداعيًا إلى تحرك جماعي يستند إلى مبادرة شيخ الأزهر لإنهاء السيطرة المسلحة واستعادة مؤسسات الدولة.
وأكدت السفارة أن أي مسار للحل ينبغي أن يضمن حقوق جميع اليمنيين ويحقق سلامًا شاملًا وعادلًا، معربة عن تقديرها لمبادرة شيخ الأزهر ودوره في الدعوة إلى إنهاء الصراعات.
وتأتي هذه الدعوة في وقت لا يزال فيه النزاع اليمني أحد أبرز ملفات عدم الاستقرار الإقليمي، وسط مساعٍ سياسية متكررة للتوصل إلى تسوية تنهي الحرب وتعيد البلاد إلى المسار السياسي.
وكان شيخ الأزهر أحمد الطيب قد دعا الدول العربية والإسلامية إلى الوقف الفوري للحروب والاقتتال، مقترحًا تشكيل لجنة وساطة عاجلة لنزع فتيل الصراعات وتسوية الخلافات.
ووجه الطيب نداءً وصفه بالأخوي والعاجل إلى قادة وشعوب الدول العربية والإسلامية، مطالبًا بتغليب روابط الدين والعروبة والأخوة، وإعلاء صوت الحكمة والاحتكام إلى الحوار، محذرًا من استمرار الحروب التي تستنزف موارد الشعوب وتزهق أرواح الأبرياء.
من جانبهم، رحب الحوثيون بدعوة الأزهر لاحتواء النزاعات، وأكدوا استعدادهم للوساطة، معتبرين أن توحيد الصف الإسلامي ضرورة لمواجهة ما وصفوه بالمشروع في المنطقة، ومتهمين الرياض بإفشال محاولات التوصل إلى السلام.








