
أعلنت السلطات الروسية، الأحد، اعتقال قاصر للاشتباه في تخطيطه لتنفيذ هجوم إرهابي داخل متنزه «تساريتسينو» بالعاصمة موسكو، وذلك عقب تلقي معلومات أمنية من الولايات المتحدة حذرت من تهديد محتمل في المنطقة.
ونقلت وكالة «إنترفاكس» عن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن عملية التوقيف جاءت بعد معلومات قدمتها واشنطن بشأن مخطط محتمل لاستهداف المتنزه الواقع جنوبي موسكو.
ولم يكشف الجهاز عن هوية الموقوف أو عمره، كما لم يوضح طبيعة المخطط المشتبه به أو ما إذا كان هناك أشخاص آخرون متورطون فيه.
ويأتي الإعلان بعد يوم من تحذير أصدرته السفارة الأميركية في موسكو بشأن تهديد أمني قد يؤدي إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا داخل متنزه «تساريتسينو».
تحذير أميركي وإغلاق المتنزه
وكان جهاز الأمن الفيدرالي الروسي قد أعلن، السبت، تلقي معلومات من الولايات المتحدة عبر قنوات التعاون القائمة بين البلدين، تتعلق بالتحضير لهجوم إرهابي في موسكو، مؤكدًا اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع التهديد دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
وفي الوقت نفسه، قالت السفارة الأميركية إنها تلقت معلومات موثوقة بشأن احتمال وقوع حادث قد يسفر عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا، السبت 31 أكتوبر، داخل محمية ومتحف «تساريتسينو».
وأوضحت السفارة أن الحكومة الأميركية تنسق مع السلطات الروسية المعنية للتعامل مع التهديد، ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة وتوخي الحذر والابتعاد عن التجمعات.
وعقب التحذير، أغلقت السلطات الروسية المتنزه مؤقتًا وفرضت قيودًا على الوصول إليه، بحسب ما نقلته وكالة «ريا نوفوستي» عن جهات أمنية روسية.
ويُعد «تساريتسينو» من أبرز المواقع التاريخية والترفيهية في جنوب موسكو، إذ يضم مجمعًا للقصور والمتاحف وحدائق واسعة، ويستقطب أعدادًا كبيرة من الزوار، خصوصًا خلال عطلات نهاية الأسبوع.
تعاون أمني رغم الخلافات بين موسكو وواشنطن
يسلط تبادل المعلومات بشأن التهديد الأخير الضوء على استمرار قنوات الاتصال الأمني بين موسكو وواشنطن في مجال مكافحة الإرهاب، رغم الخلافات السياسية والعسكرية بين البلدين.
وليست هذه المرة الأولى التي تقدم فيها الولايات المتحدة تحذيرًا لروسيا بشأن هجوم محتمل؛ ففي مارس 2024، حذرت السفارة الأميركية في موسكو من مخططات لمتطرفين لاستهداف تجمعات كبيرة في العاصمة.
وبعد أيام، شهدت ضواحي موسكو هجومًا دامياً استهدف قاعة «كروكوس سيتي هول» للحفلات الموسيقية، وأسفر عن مقتل أكثر من 140 شخصًا.
وكشفت تقارير أميركية لاحقًا أن واشنطن كانت قد قدمت لموسكو معلومات بشأن احتمال استهداف القاعة، بينما قالت الاستخبارات الروسية آنذاك إن التحذيرات لم تكن محددة بما يكفي لمنع الهجوم.
ويترقب المتابعون مزيدًا من التفاصيل بشأن التحقيق مع القاصر الموقوف، ومدى ارتباطه بالتهديد الذي حذرت منه السفارة الأميركية.
وحتى الآن، لم تعلن السلطات الروسية وقوع أي هجوم داخل المتنزه، كما لم تكشف عن ضبط أسلحة أو متفجرات خلال العملية.






