
قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «الناتو»، مارك روته، إن استعادة أوكرانيا جميع أراضيها في إطار تسوية محتملة للحرب مع روسيا تبدو أمراً غير مرجح، مشدداً على أن كييف وحدها تملك حق تحديد الشروط التي يمكن قبولها لإنهاء النزاع.
وأضاف روته أن تحقيق أي من طرفي الحرب انتصاراً كاملاً لا يبدو احتمالاً كبيراً، معرباً عن أمله في التوصل إلى اتفاق يضع حداً للقتال.
وأوضح أن الحروب من هذا النوع تنتهي عادة باتفاقات سلام تتضمن تسويات وتنازلات، مؤكداً أن قرار قبول أي اتفاق يعود حصراً إلى القيادة الأوكرانية، وأن الرئيس فولوديمير زيلينسكي وحكومته وحدهما يملكان صلاحية اتخاذ هذا القرار نيابة عن الشعب الأوكراني.
وتأتي تصريحات روته في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، وتزايد النقاش بشأن فرص التوصل إلى تسوية سياسية وحدود التنازلات التي قد يتطلبها أي اتفاق مستقبلي.
تحذير من التهديد الروسي
وفي تصريحات أخرى، حذر الأمين العام للناتو من التهاون في التعامل مع التهديد الذي تمثله روسيا للأمن الأوروبي، داعياً الدول الأعضاء إلى تعزيز قدراتها العسكرية ومواصلة دعم أوكرانيا.
وشدد روته على ضرورة الاستعداد لاحتمال تطور التهديد الروسي مستقبلاً إلى مواجهة تستدعي تفعيل المادة الخامسة من معاهدة الحلف، المتعلقة بالدفاع الجماعي.
ودعا الحلفاء إلى الحفاظ على تركيزهم وتعزيز قواتهم المسلحة، مؤكداً أهمية إبقاء أوكرانيا قوية في مواجهة روسيا.
وأكدت تصريحاته بشأن صعوبة استعادة أوكرانيا كامل أراضيها أنها تعكس تقديره لاحتمالات انتهاء الحرب، ولا تعني تبني الحلف موقفاً رسمياً يعترف بسيادة روسيا على المناطق التي تسيطر عليها، أو موافقة كييف على التخلي عنها.
الناتو يسرّع شراء أنظمة مضادة للمسيّرات
وتزامنت تصريحات روته مع إعلان الناتو، الخميس، إطلاق منصة جديدة لتسريع شراء تقنيات التصدي للطائرات المسيّرة، ضمن مبادرة «درون إيدج»، التي أُطلقت خلال منتدى الصناعات الدفاعية للحلف في أنقرة خلال يوليو الماضي.
وبحسب بيان رسمي للحلف، اختارت وكالة الاتصالات والمعلومات التابعة للناتو 16 حلاً تقنياً من خمس شركات، بما يتيح للدول الأعضاء شراء أنظمة مضادة للمسيّرات مباشرة، دون الحاجة إلى إجراءات مناقصات إضافية.
وأوضح الحلف أن التقنيات المختارة تشمل أنظمة ثابتة ومتنقلة وأخرى قابلة للتشغيل أثناء الحركة، مشيراً إلى أنها استُخدمت بالفعل في دول أعضاء وفي أوكرانيا.
كما خصص الناتو 3.1 مليون يورو لإجراء اختبارات إضافية لهذه الأنظمة، في إطار جهود أوسع تتضمن تعهدات باستثمار أكثر من 40 مليار دولار في قدرات مكافحة الطائرات المسيّرة خلال السنوات الخمس المقبلة.
وتعكس هذه التحركات استمرار استعداد الحلف لمواجهة التهديدات العسكرية وتعزيز قدراته الدفاعية، بالتوازي مع الدعوات إلى إنهاء الحرب الأوكرانية عبر تسوية سياسية تحدد كييف شروطها.








