
دعا عدد من نواب مجلس الشورى الإيراني إلى انسحاب طهران من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية (NPT)، مطالبين بإعادة النظر في عضوية البلاد بالمعاهدة وإدراج مشروعات القوانين المتعلقة بالانسحاب على جدول أعمال المجلس.
وذكرت وكالة أنباء «فارس» أن القضية عادت إلى واجهة النقاشات البرلمانية، بالتزامن مع تصاعد المطالب داخل إيران بإنهاء عضويتها في المعاهدة.
وخلال الجلسة العامة للمجلس، الأحد، قال النائب حجة الإسلام نصرالله بجمانفر إن عضوية إيران في معاهدة حظر الانتشار لم تحقق، حتى الآن، أي إنجاز مؤثر، بينما وفرت، بحسب قوله، أرضية لنفوذ الأطراف المعادية داخل البلاد.
وأضاف أن دخول رافائيل غروسي والوفود المرتبطة بمعاهدة حظر الانتشار إلى إيران خلال مراحل مختلفة كانت له تداعيات وأضرار كبيرة.
وقال بجمانفر إن الشعب الإيراني لا يقبل استمرار عضوية البلاد في المعاهدة، معربًا عن أمله في أن تصل قضية الانسحاب إلى نتيجة، بما يبعث برسالة مفادها أن إيران لن تتراجع أمام الضغوط والتهديدات.
من جانبه، أكد مالك شريعتي، النائب عن طهران وعضو لجنة الطاقة بالمجلس، أن الانسحاب من المعاهدة أصبح، وفق وصفه، مطلبًا شعبيًا، مشيرًا إلى أن المواطنين يطالبون بهذا التوجه في مختلف اللقاءات.
وأضاف أن المطالب الشعبية انتقلت من التأكيد على الحق في امتلاك الطاقة النووية إلى اعتبار الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار حقًا أساسيًا، داعيًا إلى إدراج مشروعات القوانين المقدمة في هذا الشأن على جدول أعمال المجلس.
وبحسب وكالة «فارس»، سجل عدد من النواب، عقب اندلاع ما وصفته بـ«حرب رمضان»، مشروعات تتعلق بانسحاب إيران من معاهدة حظر الانتشار ضمن منظومة المجلس.
وسبق أن اتخذ البرلمان الإيراني موقفًا بشأن التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا، بإقرار مشروع يلزم الحكومة بتعليق التعاون مع الوكالة، بأغلبية 221 صوتًا من أصل 223 نائبًا حضروا الجلسة.
وينص القانون على تعليق التعاون إلى حين تحقق مجموعة من الشروط، تشمل احترام السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية لإيران، وتأمين سلامة المنشآت والعلماء النوويين، وضمان تمتع البلاد بحقوقها النووية المنصوص عليها في معاهدة حظر الانتشار، بما في ذلك حق تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها.
وكان إبراهيم رضائي، عضو لجنة الأمن القومي في المجلس، قد أعلن تسجيل ما لا يقل عن 10 مشروعات تتعلق بانسحاب إيران من المعاهدة.








