
رغم انتشار خل التفاح كوسيلة طبيعية لإنقاص الوزن، فإن الأدلة العلمية حتى الآن لا تدعم اعتباره وسيلة سحرية لحرق الدهون، بينما تشير بعض الدراسات إلى تأثير محدود قد يساعد ضمن نظام غذائي صحي.
وتشير الأدلة إلى أن العامل الأساسي في إنقاص الوزن يظل استهلاك سعرات حرارية أقل مما يحرقه الجسم، في حين لا توجد أبحاث قوية تثبت أن خل التفاح وحده يؤدي إلى فقدان وزن كبير أو مستدام.
هل يساعد خل التفاح على إنقاص الوزن؟
أظهر تحليل نُشر عام 2025 في مجلة Nutrients وشمل 10 تجارب عشوائية و789 مشاركًا، أن تناول خل التفاح يوميًا ارتبط بانخفاض متواضع في الوزن.
لكن الباحثين أشاروا إلى وجود قيود في الدراسات، من بينها اختلاف الجرعات ومدد التجارب، ما يعني أن النتائج لا تكفي لإثبات فعالية خل التفاح كعلاج لإنقاص الوزن.
كما أن بعض الدراسات التي أشارت إلى فوائد كبيرة لخل التفاح تعرضت لاحقًا لانتقادات أو سُحبت بسبب مشكلات تتعلق بجودة البيانات.
لماذا قد يكون له تأثير؟
يحتوي خل التفاح على حمض الأسيتيك، الذي تشير بعض الأبحاث إلى إمكانية تأثيره في مستويات سكر الدم بعد تناول الطعام.
وقد يساعد الخل أيضًا على الشعور بالشبع لفترة أطول، وربما يرتبط ذلك بتأثيره في عملية الهضم وإفراغ المعدة.
لكن هذه التأثيرات، إن وُجدت، لا تعني أن خل التفاح يستطيع بمفرده حرق الدهون أو تحقيق نتائج مشابهة لأدوية إنقاص الوزن الحديثة.
ليس حلاً سحريًا
يرى متخصصون أن الفائدة المحتملة قد تأتي أحيانًا من طريقة استخدام خل التفاح أكثر من كونه مادة لإنقاص الوزن.
فعلى سبيل المثال، استخدامه بدلًا من صلصات السلطة أو التتبيلات مرتفعة السعرات يمكن أن يقلل إجمالي السعرات اليومية، وهو ما قد يساعد على فقدان الوزن مع مرور الوقت.
كيف يمكن تناوله بأمان؟
يمكن تخفيف كمية صغيرة من خل التفاح في الماء أو استخدامه ضمن تتبيلة السلطة والطعام، لكن لا يُنصح بتناوله مركزًا بسبب حموضته العالية.
وقد يؤدي الإفراط فيه إلى تهيج الفم والحلق والمريء، كما يمكن أن يسبب الغثيان واضطراب المعدة وارتجاع الحمض، إضافة إلى احتمال الإضرار بمينا الأسنان.
الخلاصة
خل التفاح قد يكون إضافة بسيطة إلى نظام غذائي صحي، لكن لا توجد أدلة كافية تجعله وسيلة فعالة بمفرده لإنقاص الوزن. لذلك، من الأفضل عدم التعامل معه باعتباره بديلًا عن النظام الغذائي المتوازن والنشاط البدني أو العلاجات الطبية الموصوفة لإنقاص الوزن.





