
صعّد الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» خلافه مع نظيره الأوروبي «يويفا»، متهمًا الأخير بالوقوف وراء حملة تستهدف تشويه سمعة قيادة الاتحاد الدولي ونشر معلومات مضللة، على خلفية تحركات قانونية متصاعدة في الولايات المتحدة وأوروبا.
وذكرت صحيفة «ذا أتلتيك» أن فيفا تقدم بمذكرة أمام محاكم أمريكية، طالب فيها برفض طلبات يويفا للحصول على وثائق ومعلومات سرية مرتبطة بمشروع FIFA Forward Enterprise (FFE).
ووصف الاتحاد الدولي، في مذكرته، التحركات القانونية التي يقودها يويفا بأنها محاولة لتشويه سمعة قيادة فيفا من خلال نشر معلومات وصفها بأنها كاذبة، في وقت يواصل فيه الاتحاد الأوروبي تصعيد ضغوطه القانونية ضد المؤسسة الكروية العالمية.
دعاوى أمام 3 محاكم أمريكية
وكان يويفا قد أقام سلسلة من الدعاوى أمام ثلاث محاكم أمريكية، مطالبًا بالحصول على معلومات ووثائق سرية تتعلق بمشروع FIFA Forward Enterprise.
كما لم يستبعد الاتحاد الأوروبي إمكانية اللجوء إلى القضاء الجنائي في سويسرا، بما في ذلك فتح قضايا ضد رئيس فيفا جياني إنفانتينو وعدد من مسؤولي الاتحاد الدولي.
وفي 27 أغسطس/آب، أعلن يويفا فقدان الثقة بإنفانتينو، داعيًا إلى تغيير قيادة كرة القدم العالمية، في خطوة عكست حجم الخلاف المتصاعد بين الطرفين.
مشروع بـ20 مليار دولار فجّر الخلاف
ويعود جوهر الأزمة إلى مشروع FIFA Forward Enterprise، الذي كان يتضمن إنشاء شركة تابعة لفيفا تقدر قيمتها بنحو 20 مليار دولار، مع طرح 25% من حصتها أمام مستثمرين خارجيين، بهدف تحقيق إيرادات إضافية من الحقوق التجارية المرتبطة بكأس العالم.
وأثار المشروع اعتراضات قوية داخل الاتحاد الأوروبي، وسط مخاوف بشأن آليات إدارة الحقوق التجارية ومستقبل العلاقة بين فيفا والاتحادات القارية والوطنية.
الاتحادات الأوروبية هددت بالمقاطعة
وتصاعدت الأزمة بعدما أعلنت الاتحادات الوطنية الأوروبية الـ55 مقاطعة البطولات التابعة لفيفا، في موقف غير مسبوق ضد قيادة الاتحاد الدولي.
وأمام اتساع دائرة الاعتراضات والضغوط، تراجع فيفا في نهاية المطاف عن المضي قدمًا في خطته المتعلقة بمشروع FIFA Forward Enterprise.
لكن التراجع عن المشروع لم ينهِ الخلاف، الذي انتقل من أروقة كرة القدم إلى ساحات القضاء، وسط مواجهة متزايدة بين أكبر مؤسستين في كرة القدم العالمية، فيما أصبح مستقبل قيادة فيفا برئاسة جياني إنفانتينو محورًا رئيسيًا للصراع.








