
أعلنت السلطات الأميركية الإفراج عن بنجامين إريكسون (24 عاماً)، الذي كان محتجزاً بوصفه “شخصاً محلّ اهتمام” في حادثة إطلاق النار التي هزّت جامعة براون وأدت إلى مقتل شخصين وإصابة تسعة آخرين، في واقعة أعادت الجدل حول تصاعد العنف المسلح داخل الجامعات الأميركية، بحسب شبكة “فوكس نيوز” الأميركية.
وقال مسؤولون في إنفاذ القانون، إن الإفراج عن إريكسون جاء لعدم توجيه اتهامات رسمية بحقه في الوقت الراهن، مع التأكيد أن التحقيقات لا تزال مفتوحة، وأن خروجه من الحجز لا يعني استبعاده من مسار التحقيق، وفق ما نقلت نقلت وسائل إعلام أميركية.
تحول مفصلي في مسار القضية
وكان إريكسون قد أُوقف عقب الحادث مباشرة بعد تحديده كشخص “محلّ اهتمام”، في إطار التحقيقات الأولية التي ركزت على تتبع تحركاته وخلفيته الشخصية والعسكرية.
إلا أن السلطات أوضحت لاحقاً أن الأدلة المتوافرة لم تكن كافية للإبقاء عليه رهن الاحتجاز وفق المعايير القانونية.
كما شددت الجهات الأمنية على أن توصيف “شخص محلّ اهتمام” لا يرقى إلى مستوى الاتهام الجنائي، مؤكدة التزامها بمبدأ قرينة البراءة إلى حين ثبوت أي مسؤولية قانونية.

من هو بنجامين إريكسون؟
في حين كشف 3مسؤولين كبار في أجهزة إنفاذ القانون، أن إريكسون جندي أميركي سابق خدم ضمن قوات المشاة في الجيش الأميركي بين مايو 2021 ونوفمبر 2024، حسب ما نقلت شبكة NBC News
وأكدت المتحدثة باسم الجيش الأميركي، اللفتنانت كولونيل روث كاسترو، في بيان رسمي، أن إريكسون لم يشارك في أي مهام انتشار خارجية، وغادر الخدمة العسكرية برتبة جندي اختصاصي، من دون تسجيل مخالفات عسكرية علنية بحقه.
فيما أظهرت مراجعة السجلات العامة أنه لا يمتلك سجلاً جنائياً معروفاً، فيما تشير البيانات إلى أنه كان يقيم في واشنطن العاصمة حتى عام 2024، بعدما عاش سابقاً في ولاية ويسكونسن.

تحقيق في الخلفيات والدوافع
إلى ذلك، أفادت مصادر أمنية بأن المحققين يدرسون احتمال وجود خلفية تتعلق بالصحة النفسية لدى إريكسون، في إطار البحث عن دوافع محتملة للحادث، دون صدور أي نتائج رسمية حتى الآن.
كما يجري التحقيق في وجود أي صلة محتملة تربطه بجامعة براون، سواء من خلال دراسة سابقة أو علاقة شخصية أو تواصل مهني، إلا أن السلطات لم تؤكد حتى اللحظة وجود ارتباط مباشر بينه وبين المؤسسة التعليمية.

تفاصيل الحادث
ووفق المعلومات الأولية، وقع إطلاق النار داخل أحد مرافق جامعة براون خلال ساعات النهار، ما تسبب في حالة ذعر واسعة داخل الحرم الجامعي، ودفع الإدارة إلى فرض إغلاق فوري (Lockdown) كإجراء احترازي. وأسفر الحادث عن مقتل شخصين في موقع الهجوم، فيما نُقل تسعة مصابين إلى مستشفيات قريبة، وُصفت حالات بعضهم في البداية بالخطيرة قبل أن تستقر لاحقاً، بحسب السلطات الصحية.
بينما سارعت قوات الشرطة المحلية والفيدرالية إلى تطويق المكان، وأُجلي الطلاب والعاملون من المباني، فيما باشرت فرق التحقيق الجنائي جمع الأدلة، وتحليل تسجيلات كاميرات المراقبة، والاستماع إلى إفادات الشهود لإعادة بناء تسلسل الأحداث بدقة.

قلق متزايد في الأوساط الأكاديمية
وأثارت الحادثة موجة قلق واسعة داخل الأوساط الأكاديمية الأميركية، وسط مطالب متجددة بإعادة تقييم إجراءات الأمن والسلامة في الجامعات، في ظل تكرار حوادث العنف المسلح داخل المؤسسات التعليمية خلال السنوات الأخيرة.
وفي هذا السياق، أعلنت جامعة براون أنها توفر دعماً نفسياً واستشارات للطلاب وأعضاء هيئة التدريس المتأثرين بالحادث، مؤكدة تعاونها الكامل مع السلطات المختصة.

التحقيق مستمر
يذكر أنه رغم الإفراج عن إريكسون، أكدت الجهات الأمنية أن التحقيق لم يُغلق بعد، وأن جميع الفرضيات لا تزال قيد الدراسة، بما في ذلك دوافع فردية محتملة أو عوامل نفسية واجتماعية.
هذا ومن المتوقع أن تكشف الأيام المقبلة عن مزيد من التفاصيل، مع استمرار الضغط الإعلامي والسياسي لتوضيح ملابسات واحدة من أكثر الحوادث دموية داخل الجامعات الأميركية خلال الفترة الأخيرة.
