
ارتفعت التكلفة التقديرية للحرب الأمريكية على إيران إلى نحو 47 مليار دولار حتى منتصف أكتوبر الجاري، بزيادة تجاوزت 3 مليارات دولار مقارنة بالتقديرات السابقة، وفقًا لتقرير نقلته صحيفة «ذا هيل» عن بيانات للقيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» قُدمت إلى الكونجرس.
وبحسب التقديرات المؤرخة في 16 أكتوبر، استحوذ تعويض الذخائر المستهلكة على النصيب الأكبر من الإنفاق، بقيمة تقارب 29 مليار دولار، فيما بلغت تكلفة استبدال المعدات العسكرية المفقودة نحو 6.1 مليار دولار.
كما قُدرت التكاليف الإضافية للعمليات العسكرية بنحو 12 مليار دولار، بينما بلغت نفقات دعم القوات المنتشرة، بما يشمل النقل الجوي والقواعد والاتصالات والخدمات اللوجستية، نحو 7.6 مليارات دولار.
ولا تشمل هذه الأرقام تكلفة إصلاح الأضرار التي لحقت بالقواعد العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، ما يعني أن إجمالي الأعباء المالية قد يرتفع مع احتساب تلك النفقات.
زيادة الإنفاق مقارنة بالتقديرات السابقة
وتُحدّث الأرقام الجديدة تقديرات سابقة لوزارة الدفاع الأمريكية صدرت مطلع سبتمبر الماضي، وقدرت تكلفة الحرب بنحو 43.6 مليار دولار.
وفي سياق متصل، أشارت تقديرات شركة «موديز أناليتيكس» إلى أن تكلفة الصراع على الأسرة الأمريكية المتوسطة بلغت نحو ألفي دولار حتى الآن.
خطط عسكرية جديدة وسط استمرار التوتر
وبالتزامن مع تقديم التقرير المالي إلى الكونجرس، أعدت القيادة المركزية الأمريكية خيارات لشن ضربات إضافية على إيران في حال موافقة البيت الأبيض، وفقًا لما أوردته «ذا هيل».
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا الحرب ضد إيران في 28 فبراير الماضي، قبل أن تتواصل المواجهة وتتخللها محاولات للتوصل إلى تفاهمات لوقف القتال، وسط خلافات بشأن الملاحة في مضيق هرمز.
ولاحقًا، كثفت الإدارة الأمريكية الضغوط الاقتصادية عبر العقوبات والإجراءات المرتبطة بالحصار البحري، مع إبقاء خيار استئناف العمليات العسكرية مطروحًا.
وفي تصريحات خلال تجمع انتخابي بولاية تكساس، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة «تحقق ثروة طائلة بسبب الوضع» في الشرق الأوسط، معربًا عن توقعه انتهاء الحرب على إيران «قريبًا جدًا».
تحركات دبلوماسية لخفض التصعيد
في المقابل، تتواصل الجهود الدبلوماسية لتجنب اتساع المواجهة العسكرية مجددًا، إذ استضافت طهران في 26 أكتوبر محادثات مع مسؤولين من السعودية وباكستان وتركيا، بهدف خفض التوتر وفتح قنوات للحوار.





