
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن حركة شحنات النفط عبر مضيق هرمز عادت إلى مستويات تقترب من تلك التي كانت مسجلة قبل اندلاع الحرب، مشيرًا إلى وصول التدفقات إلى نحو 18 مليون برميل يوميًا، بالتزامن مع استمرار الحصار الأميركي المفروض على إيران.
وقال ترامب، في منشور عبر حسابه على منصة «تروث سوشال»، إن كميات النفط العابرة لمضيق هرمز عادت إلى مستويات مرتفعة، مرفقًا رسمًا بيانيًا يقارن بين نحو 20 مليون برميل يوميًا قبل الحرب و18 مليون برميل حاليًا.
وتتطابق هذه الأرقام إلى حد كبير مع تصريحات لمسؤولين في الإدارة الأميركية، إذ قال وزير الطاقة كريس رايت، الأحد، إن حجم النفط الذي عبر المضيق في أحد أيام الأسبوع الماضي بلغ أقل قليلًا من 18 مليون برميل، بينما يقدر متوسط التدفقات عبر المسار الجنوبي للمضيق بنحو 9 ملايين برميل يوميًا.
وكان مسؤولان أميركيان قد ذكرا أن القوات الأميركية رافقت، الثلاثاء الماضي، نحو 40 سفينة تجارية تحمل قرابة 18 مليون برميل من النفط أثناء عبورها مضيق هرمز، في أعلى مستوى مسجل منذ اندلاع الحرب، مقارنة بنحو 20 مليون برميل يوميًا قبل الحرب.
ترامب: صادرات النفط الإيرانية وصلت إلى «صفر»
وفي منشور منفصل، ركز ترامب على صادرات النفط الإيرانية، مؤكدًا أنها تراجعت إلى «الصفر»، في إطار حملة الضغط الاقتصادي التي تنتهجها واشنطن ضد طهران.
وكان البيت الأبيض قد أعلن في 28 أغسطس أن إيران لم تصدر نفطًا من موانئها منذ استئناف الحصار في يوليو، معتبرًا أن تدفقات النفط القادمة من دول الخليج بدأت في التعافي مع توفير الحماية الأميركية لحركة الملاحة في المنطقة.
كما نشر ترامب رسمًا بيانيًا حول وضع العملة الإيرانية، محذرًا من أن الريال الإيراني يتجه نحو «الهاوية»، في ظل ارتفاع معدلات التضخم وتصاعد الضغوط الاقتصادية التي تواجهها طهران.
خلاف حول حجم تدفقات النفط عبر هرمز
ورغم تأكيدات الإدارة الأميركية، لا تزال هناك خلافات بشأن الحجم الفعلي والمستدام لتدفقات النفط عبر مضيق هرمز، إذ تشير بعض التقديرات الخاصة إلى مستويات أقل من الأرقام التي تعلنها واشنطن.
كما يواجه رصد حركة السفن صعوبات إضافية، بعدما أقدم بعض مالكي السفن على إيقاف أجهزة التتبع، ما يجعل تحديد حجم الحركة الفعلية للناقلات عبر المضيق أكثر تعقيدًا.
وتحاول إدارة ترامب من خلال هذه التحركات إبراز معادلة تقوم على استعادة تدفقات النفط الخليجي عبر مضيق هرمز، بالتوازي مع منع إيران من استخدام الممر الملاحي لتصدير نفطها، في إطار الضغوط العسكرية والاقتصادية المتواصلة على طهران.







