
أثارت تقارير عن تحرك دبابات عسكرية إيرانية باتجاه الحدود العراقية في جنوب غرب إيران مخاوف من تصعيد عسكري محتمل، بالتزامن مع تهديدات إيرانية باستهداف مواقع في دول مجاورة حال تجدد المواجهة مع الولايات المتحدة.
ووفقًا للتقارير المتداولة، شملت التحركات وحدات مدرعة في إقليم خوزستان، مع رصد دبابات من طراز «تي-72» تنقل على حاملات عبر الطريق بين الأحواز ومناطق قريبة من الحدود العراقية والكويتية.
تحركات دفاعية أم استعداد لعملية برية؟
تشير تقديرات عسكرية نقلتها تقارير متخصصة إلى أن التحركات قد تندرج ضمن إجراءات دفاعية وردعية، تستهدف تعزيز حماية المناطق الاستراتيجية والاستعداد لاحتمال تنفيذ عمليات برية محدودة أو غارات للقوات الخاصة الأمريكية.
وتفيد التقارير بأن التحركات المرصودة شملت مجموعات من الدبابات ووحدات فرعية، وليس انتشارًا واسعًا لقوات مدرعة، وهو ما لا يقدم وحده دليلًا على الاستعداد لشن غزو بري واسع ضد دولة مجاورة.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع تقارير عن تعزيز التحصينات حول منشآت استراتيجية ونووية، وإعادة تأهيل بعض المنشآت المرتبطة بالصواريخ والطائرات المسيرة، وسط مخاوف إيرانية من تجدد الضربات الأمريكية والإسرائيلية.
تهديدات إيرانية لدول الخليج
في المقابل، صدرت عن مسؤولين إيرانيين تهديدات باستهداف مواقع في عدد من دول المنطقة إذا تجدد القتال. ونقلت التقارير عن مسؤولين إيرانيين، بينهم محسن رضائي، تحذيرات من إمكانية استهداف منشآت الطاقة وكابلات الاتصالات ومراكز الذكاء الاصطناعي في الخليج.
وتثير هذه التصريحات مخاوف إقليمية بشأن اتساع نطاق المواجهة، إلا أن التهديدات المعلنة لا تعني بالضرورة وجود قرار بتنفيذ هجوم بري على دول الجوار.
العراق ومضيق هرمز في حسابات التصعيد
وتشير التقارير إلى أن التطورات الأمنية في العراق قد تمنح إيران مساحة أوسع لتعزيز نفوذها عبر حلفائها المحليين، بما في ذلك فصائل مسلحة تنفذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة، بدلًا من الاعتماد على اجتياح بري مباشر بقوات الجيش النظامي.
كما تركز إيران على أدوات الضغط العسكري والاقتصادي، خصوصًا في مضيق هرمز، من خلال التهديدات التي تطال حركة السفن التجارية والملاحة، بما قد ينعكس على طرق التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
ورغم المخاوف التي أثارتها التحركات المدرعة والتهديدات المتبادلة، فإن المعلومات المتاحة في التقارير لا تكفي وحدها للجزم بأن إيران تستعد لغزو بري لدول مجاورة، فيما يظل احتمال التصعيد مرتبطًا بتطورات المواجهة الإقليمية.







