
توقع موقع «بوليتيكو» الأوروبي تصاعد موجة الاحتجاجات في دول الاتحاد الأوروبي خلال الخريف والشتاء، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود، إلى جانب تنامي استياء الشباب في عدد من الدول.
ونقل الموقع أن أوروبا مقبلة على فترة من الاضطرابات، مشيرًا إلى أن الضغوط الاقتصادية والغضب الشعبي قد يؤديان إلى اتساع الاحتجاجات في الشوارع، بالتزامن مع سلسلة من الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقررة في دول أوروبية رئيسية خلال الأشهر التسعة المقبلة، تبدأ بإسبانيا في نوفمبر المقبل.
إيطاليا في دائرة التوتر
وأشار «بوليتيكو» إلى أن إيطاليا أصبحت إحدى بؤر التوتر، مع اتساع احتجاجات سائقي الشاحنات في جنوب البلاد بسبب ارتفاع أسعار الوقود، وهو ما وصفه الموقع بأنه أزمة تواجه حكومة رئيسة الوزراء جورجا ميلوني.
وتعهدت ميلوني بإنهاء إغلاق الطرق، كما أعلنت التوجه إلى طرح حزمة إجراءات لتخفيف الأعباء الناجمة عن ارتفاع أسعار الديزل. ووفقًا للموقع، كان من المقرر تنظيم احتجاجات جديدة في ثماني مدن إيطالية يوم 24 أكتوبر.
اضطرابات واعتقالات في فرنسا
وفي فرنسا، شهدت البلاد اضطرابات خلال عطلة نهاية الأسبوع السابقة، أسفرت، وفقًا لما أورده النص نقلًا عن وكالة «رويترز»، عن توقيف نحو 2400 شخص، مع تسجيل أعمال شغب في باريس ومرسيليا وليون وبوردو، فضلًا عن اندلاع حريق في مبنى بلدية مدينة ليموج التاريخي.
كما أعلنت السلطات الإيطالية توقيف 271 شخصًا خلال يومين، وإصابة 14 من عناصر الأمن، في سياق الاضطرابات التي شهدتها البلاد.
أزمة السكن في إسبانيا واحتجاجات في اليونان
وفي إسبانيا، تركزت الاحتجاجات على أزمة السكن، حيث أقيم مخيم احتجاجي في ساحة بويرتا ديل سول بالعاصمة مدريد، فيما دعت النقابات إلى إضراب عام في نوفمبر، قالت إنه الأول منذ 14 عامًا.
وفي اليونان، شهدت أثينا ومدن أخرى، يوم 21 أكتوبر، مسيرات شارك فيها آلاف الطلاب والمعلمين احتجاجًا على ارتفاع تكاليف المعيشة.
وتأتي هذه التحركات وسط ضغوط اقتصادية متزايدة ومطالب اجتماعية متباينة، في وقت يرى فيه «بوليتيكو» أن تزامن الاحتجاجات مع الاستحقاقات الانتخابية المقبلة قد يزيد من تعقيد المشهد السياسي في عدد من دول الاتحاد الأوروبي.








