
أعرب وزير الخارجية الصيني وانغ يي، خلال لقائه نظيره الإيراني عباس عراقجي، عن أمل بلاده في عدم امتداد التوترات الإقليمية بصورة أكبر إلى اليمن والبحر الأحمر، في ظل استمرار التصعيد المرتبط بالحرب الأميركية الإيرانية وتداعياتها على حركة الملاحة في المنطقة.
ودعا وانغ يي، من العاصمة الصينية بكين، اليوم الأربعاء، جميع الأطراف إلى اتخاذ إجراءات فعالة من أجل إعادة فتح مضيق هرمز، مشددًا على ضرورة العمل لعودة حركة الملاحة عبر الممر المائي الحيوي إلى طبيعتها.
الصين تدعو إلى ضبط النفس
وحذر وزير الخارجية الصيني من أن استمرار العمليات القتالية لا يخدم مصالح أطراف الصراع ولا المجتمع الدولي، داعيًا طهران وواشنطن إلى التحلي بالحكمة وضبط النفس والعمل على احتواء التصعيد.
وأكد وانغ يي أن بلاده تدعم إجراء حوار يقوم على الاحترام المتبادل للسيادة والأمن بين إيران ودول الخليج، في إطار مساعيها للدفع نحو خفض التوترات الإقليمية ومنع اتساع نطاق المواجهة.
بكين تدعو إلى استعادة الملاحة عبر هرمز
وتدعو الصين، التي تعد شريكًا اقتصاديًا مهمًا لإيران، منذ فترة إلى التهدئة والعودة إلى المسار الدبلوماسي والحوار بين الأطراف المعنية.
كما شددت بكين مرارًا على أهمية استعادة حركة الملاحة الطبيعية والآمنة عبر مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز على مستوى العالم.
وتعد الصين المشتري الرئيسي للنفط الإيراني، إلا أنها أحجمت إلى حد كبير عن توجيه انتقادات مباشرة إلى التهديدات الإيرانية المتعلقة بحركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي كانت تمر عبره نسبة كبيرة من شحنات النفط والغاز العالمية قبل اندلاع الحرب الأميركية الإيرانية أواخر فبراير الماضي.
ومنذ اندلاع الحرب، لا تزال حركة الملاحة في مضيق هرمز محدودة للغاية، رغم تأكيدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن المضيق مفتوح بالكامل وتحت سيطرة القوات الأميركية.
التوترات تمتد إلى اليمن وباب المندب
وفي الوقت نفسه، اتسعت دائرة التوترات الإقليمية منذ يوليو الماضي لتصل إلى اليمن، حيث شنت جماعة الحوثيين هجمات عدة ضد القوات الحكومية، بالتزامن مع تقدمها باتجاه الساحل الغربي للبلاد ومضيق باب المندب.
وتثير التطورات في اليمن مخاوف من انتقال تداعيات التصعيد من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، بما قد يزيد الضغوط على حركة التجارة والشحن البحري في المنطقة.







