
محب غبور
رئيس التحرير
الصراع الأمريكي الإيراني لم ينتهى بعد ان كان بين قوسين النجاح فى الوصول الى مذكرة تفاهم بين البلدين من 14 نقطة والاتفاق على استمرار التفاوض خلال 60 يوما للتوصل الى حل نهائى لجميع القضايا العالقة بينهم لكن للاسف لم يستكمل الطريق لتجنب حرب طويلة بعد استهداف طهران لسفن تجارية وناقلات نفط خاصة التى تمر عبر المياه الدولية والإقليمية لعمان ولم تنتظر طهران انتهاء ال 30 يوما المنصوص عليها فى المذكرة بشأن التزام طهران فى ما يتعلق بالملاحة فى مضيق هرمز خاصة بعد قرار الرئيس ترامب بفك الحصار عن الموانئ الايرانية لبيع وتصدير نفطها بالعملة الأمريكية مما عجل واشنطن بشن سلسلة من الضربات والهجمات على أهداف قرب مضيق هرمز قبل ان تتوسع على طول السواحل الإيرانية وبدأت طوفان الضربات تتصاعد لتحقيق هدفين رئيسيين يتمثل الأول فى تأمين الملاحة من خلال زيادة إضعاف قدرة إيران على تهديد حركة الشحن التجارى لمضيق هرمز الاستراتيجي والهدف الثانى فى الرد العسكري السريع لمعاقبة قوات الحرس الثوري الإيراني والقضاء عليه كما حدث مع داعش ردا على الهجمات التى شنتها استهدفت أفرادا من القوات الامريكية فى الاردن كما شملت الضربات الأمريكية انظمة دفاع جوى واصولا للمراقبة الساحلية ومواقع تخزين الطائرات المسيرة وقدرات بحرية وبنية تحتية لوجستية استثنت جزيرة خارك التي هدد الرئيس ترامب باحتلالها كما استهدف القصف الأمريكي عدة أرصفة بحرية وأبراج مراقبة وخمسة جسور وقطع التيار الكهربائى من مناطق بالمدن ادى الهجوم الى تعطيل حركة القطارات الحيويه بين العاصمة ومدن عديدة الغرض او الهدف من استمرار الضربات والهجمات الى تقويض القدره العسكريه الايرانيه وشل قدراتها فى الهجوم على ناقلات الشحن خلال عبورهم مضيق هرمز ومع تصاعد وتيره الضربات اكد ترامب ان ادارته وافقت على المحادثات مع ايران لكن تبن له ان وقف اطلاق النار قد انتهى وان الازمه ستستمر لان التفاوض غير ممكنا بل ان السلام لن يفرض على ايران الا من خلال القوه مهددا بضرب البنيه التحتيه لايران بما فيها الطاقه والكهرباء والماء بجانب الجسور والمنشات الصناعيه

لماذا تقصف ايران دول الخليج وتتجنب ضرب اسرائيل ؟
تواصل ايران قصف منشآت مدنية فى دول خليجيه وعربيه وتتجنب مهاجمة اسرائيل التى تضم قواعد وقوات أمريكية كما تتحاشى استهداف القطع البحرية المنتشرة فى مقربه من سواحلها يبرر الايرانيون قصف دول الخليج بأن العمليات الامريكية تنطلق من القواعد العسكرية الموجودة على أراضيهم رغم كذب هذه الادعاءات ولكن الحقيقة ان الحرس الثورى الذى يقود المعارك يخشى مواجهة اسرائيل لما تمتلكه من بنك أهداف كثيرة أقصى شراسة وفاعلية لما تمتلكه من قوة استخبارات ناشطة وجواسيس منتشره تغذى الموساد بكل موقع يمكن استهدافه لهذا أؤكد ان ايران خسرت بالفعل الكثير من رصيدها وعلاقتها مع جيرانها العرب وقد تعمقت هذه الفجوة ووصلت الى مراحل غير مسبوقة من القطيعة والتوتر اثر تداعيات الصراعات المباشرة كما لم تعد العلاقة تدار ضمن إطار التنافس الجيوسياسى التقليدى بل باتت جزءا من معادلة أمنية مباشرة تفرض على دول الخليج إعادة تعريف استراتيجيات الردع والتحالفات الدفاعية بل اصبح بصورة مباشرة بقدرة دولة كأمريكا على حتمية حماية منظومتها الاقتصادية الحيوية من التهديدات الصاروخية والمسيرات
محمد خاتمى يؤكد ان السلام ليس خيانه
جاءت دعوة الرئيس الأسبق محمد خاتمي الى تحقيق سلام مشرف ودعم فريق التفاوض لتقدم رؤية اصلاحية تعتبر ان ازالة خطر الحرب اصبحت أولوية وطنية وان مواصلة التصعيد من دون أفق سياسى قد تستنزف قدرات ايران و تعمق أزمتها الاقتصادية ويحمل تاكيده ان السلام ليس خيانه دلالة سياسية مهمة لأنه يكشف ان دعاه التفاوض يواجهون اتهامات بالتراجع والتفريط ويضطرون الى الدفاع عن شرعية التسوية داخل الخطاب الدينى والثورى نفسه من جهة أخرى يخشى الحرس الثوري ان يجاوز خطابه الى اضعاف الردع الايرانى واظهار الدولة وكأنها تقبل التسوية تحت الزناد تكشف هذه المواجهة عن ثلاث اتجاهات داخل ايران اصلاحى يدفع نحو انهاء الحرب واتجاه حكومى يحاول الجمع بين التفاوض والضغط العسكرى واتجاه امنى متشدد يشترط تحقيق مكاسب وضمانات قبل اى تسوية





