
أفادت وكالتا الأنباء الإيرانيتان «مهر» و«فارس»، مساء الثلاثاء، بسماع دوي انفجارات في منطقتين ساحليتين بجنوب إيران، بالتزامن مع تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن.
ونقلت شبكة «فوكس نيوز» عن مسؤول أميركي قوله إن الولايات المتحدة نفذت ضربات استهدفت ناقلات نفط إيرانية قرب جزيرتي خارك وجاسك.
انفجارات في جزيرة خارك
قالت وكالة «مهر» إن عدة انفجارات سُمعت في أجزاء من جزيرة خارك، التي تعد من أبرز مراكز تصدير النفط الخام الإيراني.
وفي السياق ذاته، أفادت وكالة «تسنيم» الإيرانية باستهداف ناقلة نفط إيرانية بهجوم صاروخي أميركي بالقرب من جزيرة خارك، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة لم تعلن رسميًا مسؤوليتها عن الهجوم.
وأضافت الوكالة أن الناقلة تعرضت لمقذوف أطلقته القوات الأميركية بالقرب من منطقة الرسو في الجزيرة، ونقلت عن مصادر محلية أن الهجوم لم يسفر عن إصابات، بينما يجري إجلاء طاقم الناقلة.
وتقع جزيرة خارك قبالة سواحل محافظة بوشهر شمال الخليج، وتضم محطة التصدير النفطية الرئيسية في إيران، ما يجعلها مركزًا حيويًا لصادرات النفط الإيرانية.
انفجارات في جاسك
وفي تطور متصل، أفادت وكالة «فارس» بسماع دوي انفجارات في مدينة جاسك الساحلية الواقعة جنوب إيران بالقرب من مضيق هرمز.
وقالت الوكالة إن انفجارين دويا في المدينة عند نحو الساعة 21:45 بالتوقيت المحلي، بفاصل زمني قصير بينهما.
وتضم جاسك ميناء ومنشآت مرتبطة بقطاع النفط والنقل البحري، ما يزيد من أهمية المنطقة في ظل التوتر المتصاعد بشأن حركة الملاحة وإمدادات الطاقة.
الحرس الثوري يحذر السفن في موانئ الكويت والبحرين
من جانبه، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن السفن الموجودة في الموانئ الكويتية والبحرينية، والتي تستضيف عسكريين أو مواطنين أميركيين، ستكون عرضة للاستهداف.
وفي بيان نقلته وسائل إعلام حكومية إيرانية، دعت البحرية التابعة للحرس الثوري طواقم السفن إلى إخلائها.
وتأتي هذه التهديدات وسط تصاعد المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، وازدياد المخاوف بشأن سلامة الملاحة في منطقة الخليج ومضيق هرمز.
واشنطن وطهران.. توتر مستمر بشأن الملاحة والنفط
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد أعلنتا مرتين، في أبريل ويونيو، التوصل إلى اتفاقين لوقف إطلاق النار بهدف استعادة حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، ضمن مساعٍ لإنهاء الصراع المستمر منذ نحو ستة أشهر، إلا أن الاتفاقين انهارا سريعًا.
وأعادت الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية وتشديد القيود على حركة السفن في 13 يوليو، عقب انهيار اتفاق لوقف الحرب، في محاولة للحد من قدرة طهران على تصدير النفط، الذي يمثل مصدرًا رئيسيًا للعملة الأجنبية في إيران.
ويأتي التصعيد الأخير في وقت تشهد فيه منطقة الخليج توترًا متزايدًا، وسط مخاوف من انعكاسات أي استهداف للمنشآت النفطية أو السفن على إمدادات الطاقة وحركة الملاحة الدولية.







