
قال المتحدث باسم البنتاغون، فجر السبت، إن وزير الحرب بيت هيغسيث أصدر أمرا بسحب ما يقارب 5000 جندي من ألمانيا.
وأضاف المتحدث أنه يتوقع أن يكتمل الانسحاب خلال الأشهر الستة إلى الاثني عشر المقبلة.
ويأتي هذا القرار بعد مراجعة شاملة لوضع انتشار قوات الوزارة في أوروبا، واعترافا بمتطلبات مسرح العمليات والظروف على الأرض.
وفي وقت سابق، أفادت وسائل إعلام أمريكية نقلا عن مسؤولين أمريكيين، بأن الولايات المتحدة ستسحب 5 آلاف جندي من ألمانيا بأمر من الرئيس ترامب، بسبب ما وصفه مسؤولون كبار في وزارة الحرب بأن الحلفاء الأوروبيين “لم يتحركوا بالشكل الذي كان يتوقعه الرئيس”.
ووصف المسؤولون هذه الخطوة بأنها إشارة إلى استياء الرئيس ترامب من مستوى المساعدة التي قدمها الحلفاء الأوروبيون في الحرب الأمريكية الإيرانية.
وانتقد ترامب علنا المستشار الألماني فريدريش ميرز وقادة الدول الأعضاء الأخرى في حلف شمال الأطلسي لعدم مشاركتهم بشكل مباشر في الحملة العسكرية الأمريكية ضد إيران.
ووفقا للجيش الأمريكي فإنه إلى غاية منتصف أبريل، يتمركز حاليا نحو 86 ألف جندي في أوروبا.
وللجيش الأمريكي حضور عسكري ضخم في ألمانيا يعود إلى الفترة التي أعقبت الحرب العالمية الثانية والحرب الباردة، حيث يتواجد في الدولة الأوروبية حوالي 39 ألفا جنديا أمريكيا.
وتستضيف ألمانيا مقري القيادة الأمريكية الأوروبية والقيادة الأمريكية في إفريقيا، فيما تُعتبر قاعدة رامشتاين الجوية مركزا رئيسيا للعمليات العسكرية الأمريكية.
كما تعد القوات الأمريكية عاملا اقتصاديا هاما للمناطق المحيطة بقواعدها، إذ يعمل آلاف الموظفين المحليين في الجيش الأمريكي، وتعتمد آلاف الوظائف الأخرى، لا سيما في ولاية راينلاند بالاتينات وبادن فورتمبيرغ وبافاريا، على القوات الأمريكية.
وتدرّ قاعدة رامشتاين الجوية الضخمة قرب كايزرسلاوترن، التي تضم أكبر تجمع عسكري أمريكي خارج الولايات المتحدة، وحدها ما يُقدّر بمئات الملايين من اليورو سنويا في شكل أجور ورواتب وإيجارات وعقود للاقتصاد الإقليمي، علما أنه يجري حاليا بناء أكبر مستشفى عسكري أمريكي خارج الولايات المتحدة بالقرب من القاعدة.
