
في ظل تعدد الخيارات الصحية، يبرز سؤال شائع حول الأفضل بين اللوز والفستق. وبحسب تقرير في موقع “Verywell Health”، فإن كلا النوعين يقدمان فوائد متقاربة، لكن الاختلاف يظهر عند النظر إلى تأثير كل منهما على سكر الدم.
وتشير المعطيات إلى أن المكسرات عمومًا غنية بالدهون الصحية والألياف والبروتين، ما يدعم صحة القلب. ويُظهر الفستق قدرة على خفض ضغط الدم والكوليسترول، وهما عاملان رئيسيان في الوقاية من أمراض القلب. في المقابل، يتميز اللوز باحتوائه على نسبة عالية من فيتامين E، الذي يعمل كمضاد أكسدة ويحمي الخلايا من التلف.
تفوق نسبي للفستق في سكر الدم
وتوضح النتائج أن الفستق قد يكون خيارًا أفضل للتحكم في مستويات السكر، إذ يحتوي على مركبات نباتية تساعد على تقليل امتصاص الكربوهيدرات، ما ينعكس على استقرار سكر الدم. كما أظهرت بعض الدراسات انخفاضًا في سكر الدم الصائم لدى مرضى السكري من النوع الثاني عند تناوله بانتظام.
وفي المقابل، لم تُظهر الدراسات نفس التأثير الواضح عند تناول اللوز، رغم فوائده الغذائية الأخرى.
ومن حيث إدارة الوزن، لا يوجد فارق حاسم، إذ يحتوي كلاهما على سعرات متقاربة. لكن اللوز قد يمنح شعورًا أكبر بالشبع بسبب احتوائه على نسبة أعلى قليلًا من الألياف والبروتين، ما قد يساعد في تقليل تناول الطعام لاحقًا.
ورغم هذه الفوائد، يشدد الخبراء على أهمية الاعتدال، إذ إن الإفراط في تناول المكسرات قد يؤدي إلى زيادة السعرات بشكل غير ملحوظ.
وفي المحصلة، لا يوجد خيار “أفضل” بشكل مطلق، بل يعتمد الاختيار على الهدف الصحي. فالفستق قد يكون أنسب لدعم التحكم في سكر الدم، بينما يوفر اللوز دعمًا قويًا كمضاد للأكسدة وتعزيز الشبع.. ويظل إدخال أي منهما ضمن نظام غذائي متوازن خيارًا صحيًا، بشرط الانتباه للكميات، إذ إن الفائدة ترتبط بالسياق الغذائي الكامل، وليس بنوع طعام واحد فقط.
