
كشفت القوات المسلحة اليمنية للمرة الأولى عن إدخال طائرات مسيّرة انتحارية تعمل بتقنية الرؤية من منظور الشخص الأول (FPV) إلى الخدمة الميدانية، واستخدامها في تنفيذ ضربات دقيقة استهدفت مواقع وآليات عسكرية تابعة لميليشيا الحوثي.
ونشر المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية، مساء السبت، مشاهد مصورة توثق عملية تعقب وتدمير آلية عسكرية متحركة تابعة للحوثيين في إحدى مناطق المواجهات، حيث أظهرت اللقطات استخدام مسيرة من طراز FPV في تنفيذ الهجوم.
وتتيح هذه التقنية لمشغل الطائرة المسيّرة التحكم المباشر فيها من خلال بث مرئي لحظي وعالي الدقة، بما يسمح بتوجيهها نحو الهدف والانقضاض عليه بدقة كبيرة.
تطور تكتيكي في المعارك
ويرى متخصصون عسكريون أن إدخال مسيرات FPV يمثل تطورًا تكتيكيًا لافتًا في أساليب إدارة العمليات الميدانية، نظرًا لقدرتها على إصابة أهداف متحركة واختيار نقطة الاستهداف بدقة عالية.
كما تتمتع هذه المسيرات بمرونة في العمل داخل التضاريس الجبلية والمناطق المفتوحة، ما يساعدها على الوصول إلى أهداف يصعب استهدافها بالوسائل التقليدية أو تكون مختبئة عن الرصد المباشر.
ويضاف إلى ذلك انخفاض تكلفتها التصنيعية مقارنة بوسائل قتالية أخرى، مع قدرتها على إحداث تأثير مباشر ضد أهداف عسكرية ذات قيمة، وهو ما يجعلها خيارًا متزايد الاستخدام في ساحات القتال الحديثة.
توسع في استخدام الطائرات المسيّرة ضد الحوثيين
ويأتي الكشف عن مسيرات FPV بعد أيام من إعلان القوات المسلحة اليمنية استخدام طائرات مسيّرة قتالية واستطلاعية في عمليات ضد ميليشيا الحوثي، في مؤشر على تطور قدراتها في مجال الحرب الجوية غير المأهولة.
وخلال الأسبوع الماضي، نفذت الطائرات المسيّرة القتالية التابعة للقوات المسلحة اليمنية عمليات استهدفت تجمعات ومواقع وآليات عسكرية للحوثيين في عدد من جبهات القتال.
وامتدت العمليات، وفقًا لما أعلنته القوات المسلحة اليمنية، من جبهات محافظات مأرب والجوف وحجة، إلى جانب شبوة والضالع ولحج وتعز.
ويمثل إدخال مسيرات FPV الانتحارية إلى العمليات الميدانية تطورًا جديدًا في استخدام القوات اليمنية للطائرات غير المأهولة، مع تزايد الاعتماد على هذه المنظومات في تنفيذ ضربات دقيقة ضد الأهداف العسكرية.





