
رفض القضاء الأرجنتيني، الجمعة، النظر في الدعاوى المقدمة ضد الرئيس خافيير ميلي على خلفية اتهامه بالضلوع في قضية عملة «دولار ليبرا» المشفرة، معتبرًا أن الأفعال المنسوبة إليه لا تشكل جريمة يعاقب عليها القانون الجنائي.
وأوضح القاضي الفيدرالي مارسيلو مارتينيز دي جيورجي أن الوقائع محل التحقيق لا تندرج تحت أي نصوص للتجريم.
وكان ميلي قد واجه العام الماضي اتهامات بالترويج لعملة «دولار ليبرا» المشفرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، قبل أن تنهار قيمتها خلال ساعات، وسط تقديرات بخسائر تجاوزت 200 مليون دولار للمستثمرين، ما دفع معارضين إلى المطالبة بمساءلته وعزله.
وكتب ميلي آنذاك على منصة «إكس»: «العالم يريد الاستثمار في الأرجنتين. دولار ليبرا»، قبل أن يحذف المنشور بعد ساعات. وبرر ذلك لاحقًا في بيان، قائلًا إنه لم يكن على دراية بتفاصيل المشروع، وإنه قرر التوقف عن الترويج له فور اطلاعه عليها.
واتهمه منتقدون بالتورط فيما يُعرف باسم «سحب البساط»، وهو نمط من الاحتيال في سوق العملات المشفرة يتكبد فيه المستثمرون خسائر فادحة عقب الانهيار المفاجئ لقيمة العملة.
ورأى القاضي أن الأدلة غير كافية لتوجيه اتهامات جنائية بالاحتيال أو إساءة استغلال المنصب أو ارتكاب أي سلوك آخر يتعارض مع مقتضيات الوظيفة العامة، وهو ما كان الادعاء قد خلص إليه في وقت سابق.
ورحب ميلي بالقرار، معتبرًا أنه كشف «عملية سياسية وإعلامية ضخمة» استهدفت تقويض رئاسته لأغراض سياسية و«الدفع نحو انقلاب»، مضيفًا أن القضاء أنصفه.
في المقابل، انتقدت المعارضة الحكم، إذ كتبت منظمة «لا كامبورا» الشبابية البيرونية اليسارية على منصة «إكس»: «لا عدالة في بلادنا. السلطة القضائية تحت سيطرة مافيا تخدم أصحاب النفوذ».







