
بدأت السعودية تدريجيًا استئناف ضخ النفط الخام عبر خط أنابيب «شرق-غرب» المتجه إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، بعد توقف المنشأة مطلع الشهر الجاري، في وقت لا تزال فيه عمليات تحميل الناقلات متوقفة مؤقتًا لحين استكمال الاستعدادات الفنية واللوجستية اللازمة.
وتشير المعطيات الميدانية وصور الأقمار الصناعية إلى وصول تدفقات الخام إلى المصافي الواقعة على ساحل البحر الأحمر، إلا أن عمليات تحميل النفط على السفن لم تبدأ بعد.
تأجيل الشحن لتكوين مخزون في ينبع
وأفادت معلومات من قطاع الشحن بأن شركة أرامكو تعمل على تكوين مخزون كافٍ من الخام في ينبع قبل استئناف عمليات التسليم بصورة منتظمة إلى الأسواق الخارجية.
ويأتي تأجيل التحميل في إطار إجراءات فنية واحترازية تهدف إلى ضمان سلامة تشغيل خط الأنابيب بعد استئناف الضخ، بما في ذلك إجراء اختبارات ضغط على أجزاء من الشبكة والتأكد من استقرار التدفقات وتوافر الكميات اللازمة للشحن.
تأجيل مواعيد تحميل الناقلات
وكان من المقرر أن تبدأ عمليات تحميل الناقلات خلال الأسبوع الجاري، إلا أن مواعيد شحن عدد من السفن جرى تأجيلها.
وفي المقابل، أظهرت صور الأقمار الصناعية رسو ناقلة نفط عملاقة في المحطة الشمالية، إلى جانب ناقلة من طراز «سويس ماكس» في المحطة الجنوبية «المعجز».
ومن المتوقع تحميل نحو 6 ناقلات خلال الفترة من 24 إلى 27 سبتمبر الجاري، من بينها 4 ناقلات من طراز «أفراماكس»، وناقلة «سويس ماكس»، وأخرى من الناقلات العملاقة، وفق التقديرات المتاحة لحركة الشحن.
استئناف تدريجي بعد توقف خط شرق-غرب
وكان خط «شرق-غرب» قد تعرض للتوقف في 11 سبتمبر الماضي عقب هجمات بطائرات مسيرة، وألقت الرياض بالمسؤولية فيها على مجموعات مسلحة عراقية.
ورغم استئناف ضخ النفط عبر الخط، فإن عودته إلى كامل طاقته التشغيلية قد تستغرق عدة أسابيع، وفق التقديرات الحالية، في ظل استمرار أعمال الفحص والاستعدادات الفنية.
ويكتسب الخط أهمية استراتيجية بالنسبة للسعودية، باعتباره مسارًا بديلًا لنقل الخام بعيدًا عن مضيق هرمز، خصوصًا مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة واضطراب حركة الملاحة.
وكانت المملكة قد اتجهت إلى زيادة الاعتماد على خط «شرق-غرب» لنقل كميات كبيرة من النفط إلى البحر الأحمر، بما يعزز مرونة صادراتها ويساعد على استمرار تدفقات الطاقة إلى الأسواق العالمية في ظل المخاطر الأمنية التي تواجه طرق الشحن التقليدية.







