
نفى مصدر أمني مصري، بشكل قاطع، صحة ما تم تداوله عبر أحد حسابات موقع «فيسبوك» بشأن تورط ضابط شرطة في واقعة مقتل أسرة مكونة من 4 أفراد بمنطقة التجمع الخامس في القاهرة الجديدة.
وأكدت وزارة الداخلية، في بيان يوم الأربعاء، أن الادعاء بأن المتهم بارتكاب الجريمة ضابط شرطة عارٍ تمامًا من الصحة، موضحة أن الشخص الظاهر في الصورة المتداولة مع المنشور ليس من ضباط الشرطة، ولم يسبق له الالتحاق بهيئة الشرطة.
وأشار المصدر إلى أن الصورة المرفقة بالمنشور جرى التلاعب بها باستخدام أحد برامج تعديل الصور، لافتًا إلى أن المنشور تم تداوله عبر أحد الحسابات التابعة لجماعة الإخوان المسلمين خارج مصر.
وأضاف أن هذه المزاعم تأتي ضمن ما وصفه بمحاولات تزييف الحقائق ونشر معلومات مضللة بهدف إثارة البلبلة، مشددًا على اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المسؤولين عن ترويج تلك الادعاءات.
إحالة المتهم إلى المحاكمة الجنائية
وفي وقت سابق، أمرت النيابة العامة بإحالة المتهم بقتل الأسرة المكونة من 4 أفراد في القاهرة الجديدة إلى المحاكمة الجنائية العاجلة، عقب انتهاء التحقيقات الأولية في الواقعة.
وكشفت التحقيقات أن المتهم ارتكب الجريمة بدافع السرقة، بعد رفض رب الأسرة إقراضه مبلغًا ماليًا، ليضع خطة للتخلص منه والاستيلاء على أمواله ومصوغاته الذهبية.
وأوضحت التحقيقات أن المتهم، الذي كان على علاقة صداقة بالمجني عليه، استدرجه إلى منطقة القطامية وأطلق عليه 3 أعيرة نارية أودت بحياته، قبل أن يستولي على مفتاح مسكنه ويتخلص من جثمانه في إحدى المناطق الصحراوية.
وبحسب التحقيقات، استدرج المتهم بعد ذلك زوجة المجني عليه وطفلتيه، موهمًا إياهن بأن رب الأسرة تعرض لحادث سير، بهدف إخراجهن من المنزل تمهيدًا لسرقته.
وأطلق المتهم النار داخل السيارة التي كانت تقل الزوجة وطفلتيها، مستخدمًا 5 أعيرة نارية، ما أدى إلى وفاتهن.
وتوجه المتهم لاحقًا إلى منزل الأسرة لتنفيذ عملية السرقة، إلا أن وجود حارس العقار حال دون دخوله وإتمام مخططه.
الأدلة تقود إلى المتهم
وكانت الأجهزة الأمنية قد تلقت بلاغًا بشأن تغيب أفراد الأسرة، قبل العثور على جثامين رجل وزوجته وطفلتيهما، وقد تبين أنهم توفوا إثر إصابتهم بأعيرة نارية.
وتمكنت الشرطة من تحديد هوية المتهم والقبض عليه، كما أجرى محاكاة تصويرية لكيفية ارتكاب الجريمة.
وأفادت النيابة العامة بأن اعترافات المتهم جاءت متوافقة مع نتائج التحقيقات، بما شمل أقوال الشهود، وتفريغ كاميرات المراقبة في الأماكن التي تردد عليها المتهم والمجني عليهم، إلى جانب بيانات شركات الاتصالات التي أكدت توافق تحركات الطرفين مع النطاقات الجغرافية المرتبطة بمواقع الجريمة.








