
يلجأ كثيرون إلى مكملات المغنيسيوم لتحسين النوم، لكن النتائج لا تظهر دائماً بسرعة، ما يثير تساؤلات حول مدة الاستخدام اللازمة لرؤية تأثير فعلي.
وبحسب الأطباء، لا يعمل المغنيسيوم بشكل فوري مثل بعض المكملات الأخرى، إذ يحتاج الجسم إلى بناء مستوى كافٍ منه تدريجياً، كما أن مستواه لا يرتفع مباشرة بعد تناوله، حسب ما ذكر تقرير في موقع VeryWellHealth الصحي.
وتشير الدراسات إلى أن التأثير قد يظهر خلال 20 يوماً في بعض الحالات، وربما يمتد حتى 8 أسابيع مع الاستخدام اليومي المنتظم.
ويوصي الأطباء بعدم تناول المغنيسيوم إلا في حال وجود نقص مثبت بتحليل الدم، أما الأشخاص الذين لديهم مستويات طبيعية، فقد لا يلاحظون فرقاً كبيراً.
وهناك خلط شائع بين المغنيسيوم والميلاتونين، لكن لكل منهما دور مختلف. فالميلاتونين يعمل مباشرة على الدماغ ويساعد على النوم بسرعة، أما المغنيسيوم فلا يُسبب النوم مباشرة ويساعد على الاسترخاء وتقليل التوتر كما يهيئ الجسم لنوم أفضل مع الوقت.
من يستفيد أكثر؟
وتظهر أفضل النتائج لدى الأشخاص الذين يعانون من القلق أو التوتر، أو الإرهاق النفسي، أو متلازمة تململ الساقين، وذلك لأن المغنيسيوم يساعد على تهدئة الجهاز العصبي وتحسين الحالة المزاجية قبل النوم.
والجرعة اليومية الآمنة للبالغين تصل إلى 350 ملغ. ومن أجل تعزيز الفعالية ينصح بالالتزام بتناوله يومياً والصبر وعدم توقع نتائج فورية، كما يمكن دمجه مع مكملات مهدئة مثل L-theanine بعد استشارة الطبيب.
في النهاية، فإن المغنيسيوم ليس “حبّة سحرية” للنوم السريع، بل يعمل بشكل تدريجي عبر تحسين الاسترخاء العام. السر يكمن في الاستمرار والانتظام، وليس الجرعة الفورية.
