
أكد الجيش الإيراني، اليوم السبت، أن الولايات المتحدة لا تملك خيارًا سوى قبول الوضع القائم في مضيق هرمز، محذرًا من أن رفض ذلك سيكبدها تكاليف أكبر بكثير مما تحملته خلال الفترة الماضية.
وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرمي نيا، إن «النظام القائم في مضيق هرمز لا رجعة عنه»، مؤكدًا أن القوات المسلحة الإيرانية ستواصل التحرك بقوة حتى تثبيت هذا الوضع بشكل كامل.
وأضاف أن القوات الإيرانية تمتلك الإرادة والدوافع والقدرات الدفاعية اللازمة للحفاظ على موقفها، وذلك خلال كلمة ألقاها في تجمع شعبي بالعاصمة طهران.
وأشار أكرمي نيا إلى ما وصفه بأهمية الحضور الجماهيري في التجمعات الليلية، معتبرًا أن المشاركة الشعبية الواسعة والدعم المقدم للجمهورية الإسلامية أسهما في رفع الروح المعنوية للقوات المسلحة وتعزيز استعدادها للدفاع عن البلاد.
وقال إن الحضور الشعبي في الشوارع لم يرفع معنويات القوات المسلحة فحسب، بل عزز أيضًا شعور أفرادها بالمسؤولية تجاه الدفاع عن الأمن والكرامة الوطنية.
وأضاف المتحدث أن «مقاومة الشعب الإيراني في مواجهة أمريكا» عززت، بحسب تقديره، مكانة إيران على المستوى الدولي، معتبرًا أن الإيرانيين باتوا يُنظر إليهم بوصفهم شعبًا «مقاومًا وبصيرًا وشجاعًا».
وفي سياق حديثه عن المواجهة مع الولايات المتحدة، قال أكرمي نيا إن واشنطن لا تمتلك، وفق تقديره، استراتيجية للخروج من الصراع، معتبرًا أن الخلافات بين المسؤولين الأميركيين والتصريحات المتناقضة والتهديدات المتكررة تعكس حالة من «العجز واليأس» في مواجهة إيران.
كما أشاد بأداء القوات الجوية الإيرانية، قائلًا إن الطيارين الإيرانيين تمكنوا، رغم منظومات الدفاع الجوي متعددة الطبقات والصعوبات القائمة، من تنفيذ عمليات وصفها بالمهمة والفعالة وضرب مواقع داخل أراضي الخصم.
شروط إيرانية لإعادة فتح مضيق هرمز
وفي السياق ذاته، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محمد باقر ذو القدر، في رسالة بمناسبة يوم الصحفي في إيران، إن مضيق هرمز لن يُفتح ما لم تُغيّر الولايات المتحدة ما وصفه بالسلوك العدائي تجاه طهران.
وحدد ذو القدر مجموعة من الشروط التي قال إن على واشنطن تنفيذها لتصحيح مسارها، أبرزها:
- عدم تهديد إيران بأي شكل أو لغة، وعدم الإساءة إلى المقدسات الإيرانية.
- إنهاء الحرب والعمليات العسكرية ضد إيران وحلفائها في لبنان وفلسطين واليمن والعراق بشكل نهائي.
- رفع الحصار البحري وسحب القوات الأميركية البحرية والجوية من محيط إيران.
- دفع تعويضات كاملة عن الأضرار الناجمة عن الحربين اللتين وصفهما بالعدوانيتين والمفروضتين على إيران.
- رفع العقوبات التي تعتبرها طهران «ظالمة وغير قانونية» عن الشعب الإيراني.
- الإفراج دون شروط عن الأموال الإيرانية المجمدة، والتي وصفها بأنها أموال «مسروقة» من الشعب الإيراني.
وقال المسؤول الإيراني إن هذه المطالب تمثل مطالب الشعب الإيراني، الذي ظل يرفعها خلال ما وصفه بـ160 يومًا من الحضور المتواصل في الساحات.
وأكد أن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني لن يقدم أي تنازلات، سواء على صعيد المواجهة العسكرية أو خلال المفاوضات.





