
بقلم : د.مريم حنا اسحق
باحثة دكتوراه كلية الزراعة جامعة المنيا
الزراعة الحيوية النظيفة هي اتجاة العالم الاول وعلي مصر أن تستوعب الدرس سريعآ حفاظا على حياة الناس والكائنات الحية لأن رش المبيدات الحشرية والفطرية والحشائش لها عواقب وخيمة على حياة الإنسان فمنذ بضعة أيام تم وقف التصدير لبعض الشحنات التصديرية من بعض المحاصيل الزراعية للدول الأوربية والعربية والولايات المتحدة الأمريكية بسبب مادة الكلوربيرفوس وهي مادة فعالة لتستخدم لمكافحة الحشرات التي تصيب المحاصيل الزراعية في مصر ومن هنا أناشد مسئولي الزراعة في مصر أن نقوم بعمل خطة مدروسة وموسعة للحد من استخدام المبيدات من متخصصين الزراعة الحيوية والزراعات النظيفة وجاءت مركبات اورجانك بيور للأسمدة الزراعية تحل هذه المشكلة الكبيرة حيث أنها متخصصة في التسميد الحيوي الطبيعي ومصادر عناصرها طبيعية على الدولة أن تشجع مثل هذه الأسمدة العضوية
كما ان هناك مشكلة أخري وهي البناء على ارض زراعيه خصبة
هل تعلمون كم سنة يحتاجها النيل لعمل سُمك واحد سنتيمتر من الطمي ليكون خصب وصالح للزراعة عشرات الأعوام يقوم أحد المطربين من مواليد الصعيد بشراء اراضي التي كانت محالج الاقطان من أحد البنوك المعروف ليبيع هذه الأراضي ليشتريها الناس المقتدرة لبناء ابراج عشرات الأدوار اين الدولة من هذه الظاهرة كم ناشدنا أن تزيد موجة هدم هذه الأبراج فلن نعوض شبر من الأراضي الزراعيه المصرية الخصبة بعد ضياعها وسوف نندم ندم شديد ولكن سوف يفوت الأوان نعم الدولة الان تضرب بيد من حديد ولكن نريد أن يتم القضاء على هذه الظاهرة بالمرة أيضا من المشكلات أن الزراعيين خاصة الحاملين لدرجتي الماجستير والدكتوراه ليس لديهم عمل الان كيف ذلك ؟ مصر التي علمت العالم كله العلم تترك علمائها بهذه الطريقة يتهافتون عليهم الدول الخارجية التي تعرف قيمتهم لهؤلاء العلماء ابحاث زراعية تنقل مصر لعالم آخر متقدم اين طرح الأراضي لهؤلاء الحاملين لدرجتي الماجستير والدكتوراه اين فرصهم من التصنيع الزراعي ؟! اسئلة كثيرة يجب أن يجيب عنها رئيس الوزراء ، لدينا المشكلات ولدينا الحلول وبقي فقط أن تكون الدولة جادة لحل هذه المشكلات ، هناك مشكلة كبيرة أخري تواجه الزراعة في مصر وهي زيادة مستلزمات الإنتاج في استصلاح الأراضي الجديدة وهذا أمر يجب أن ندعم الأسمدة العضوية الحيوية النظيفة التي تعد اسعارها منخفضة بالنسبة لمستلزمات الإنتاج المستوردة عالية الثمن كما ان الدولة يجب أن توفر الكهرباء او الطاقة الشمسية المجانية للمزارعين الذين يزرعون الأراضي الجديدة مئات وآلاف المزارعين يتركون زراعة الأراضي الجديدة بسبب ارتفاع أسعار الكهرباء والممارسات على الدولة أن تمنح الكهرباء من عشرين فدان لأقل وهذا لا اقصد به كبار المستثمرين في الأراضي الجديدة
المشكلات موجودة والحلول أيضا موجودة وعلينا أن نختار الحلول قبل الندم وفوات الاوان وانا اعلم أن الرئيس عبد الفتاح السيسي رجل مخلص يحب مصر ويسعي أن تكون ( قد الدنيا) وهذه كلمته التي عاهدنا بها فإن تكون مصر قد الدنيا ما لم تكن الزراعة في مصر هي الداعم الأول للاقتصاد والاكتفاء الذاتي حفظ الله مصر وشعبها.








