
حوار :إبراهيم خليل إبراهيم
تحتفل مصر يوم السادس من أكتوبر كل عام بذكرى النصر العظيم الذي تحقق عام 1973 25 ولذا نلتقى مع بطل من الأبطال الذين عزفوا أروع لحن سمعته مصر فى العصر الحديث عندما عبروا قناة السويس واقتحموا خط بارليف فى أكتوبر 1973 الموافق رمضان 1393 هـ لتحرير سيناء الحبيبة التي أحتلتها إسرائيل عام 1967 م ألا وهو البطل فتحى شلبى الذي قال : اسمي فتحى سيد محمد شلبى من مواليد السابع عشر من شهر ديسمبر عام 1950م بحى السيدة زينب بمحافظة القاهرة وحصلت على دبلوم المدارس الثانوية الفنية الصناعية فى عام 1968م وفى الثالث من شهر فبراير عام 1969م التحقت للعمل بالشركة المصرية للمعدات التليفونية وفى 4 مارس عام 1970 تم تجنيدى بالقوات المسلحة وجاء توزيعى على سلاح المدفعية وكنت ضمن النواة الأولى لتشكيل كتائب صواريخ الفهد المضادة للدبابات وكان البطل عبد الوهاب سيف الحيطي قائدا للسرية الثانية في الكتيبة 33 فهد وكنت أحد أفراد السرية وقبيل معارك أكتوبر انفصلت السرية وانضمت إلى اللواء الرابع مشاة وأسجل هنا أن قائدي البطل عبد الوهاب سيف كان طيب القلب ومتواضع وله سمات القائد والفارس النبيل وكان يجاورني في موقعي ويشجعني ويوم السبت 7 أكتوبر 1973 الموافق 10 رمضان 1393 هجريا عبرت قناة السويس مع سريتى وبصحبتى قوات المشاه المترجلة وتوجهت للعمق حاملاً صندوق التحكم – جهاز توجيه الصواريخ – فشاهد قائدى بعض الدبابات الإسرائيلية وعلى الفور أعطى أوامره بالتعامل معها فأطلقت صاروخى على الدبابة الأولى فانفجرت وظلت مشتعلة وفرت بقية الدبابات وهنا صاح الأبطال ( الله أكبر ) فزادت سعادتى لأن تلك الدبابة تعد الأولى التى يتم تدميرها بصواريخ الفهد عند المعبر 26 وبعد حدوث ثغرة الدفرسوار تواجدت إحدى كتائب اللواء الرابع مشاه بالجهة اليمنى لمنطقة الدفرسوار وكانت القوات الإسرائيلية تقوم بإطلاق نيرانها الكثيفة على هذه الكتيبة فصدرت الأوامر بالانتشار والتقدم للأمام والتعامل مع القوات الإسرائيلية وبالفعل وصلنا إلى تبة ( أبوكثيرة ) فقامت القوات الإسرائيلية بمحاصرتنا والضرب علينا وكان التاريخ يشير إلى 19 أكتوبر 1973م .

أضاف البطل فتحي شلبي : صدرت الأوامر لنا باختراق الحصار الإسرائيلى وهنا طلبت من قائد السرية البطل الرائد سهيل معرفة اتجاه الدبابات الإسرائيلية وذلك عند طريق إطلاق بعض طلقات الهاون المضيئة فى اتجاه التبة وقمت بضبط جهاز التحكم باتجاه الدبابات الإسرائيلية ومع بزوغ أول ضوء بدأت القوات الإسرائيلية فى التحرك تجاه الأبطال وهنا أطلقت صاروخى فدمر الدبابة التى كانت فى المقدمة وحاولت بقية الدبابات الانسحاب ولكننى عاجلتهم بصاروخ آخر فدمرت دبابة أخرى وفجأة ظهرت عربة إسرائيلية مجنزرة تتقدم بسرعة من الجهة اليمنى نحو الأبطال فتعاملت معها فإذا بعربة مجنزرة أخرى تركز ضرباتها تجاهى فأسرعت نحو حفرة ومنها أطلقت صاروخى فى اتجاه مخالف للعربة المجنزرة نظراً لوصول المسافة بينى وبينها إلى 300 متراً فانفجر الصاروخ أمام العربة المجنزرة التى توقفت وحاول من بداخلها الفرار ولكنهم قتلوا جميعا وأثناء هروب الدبابات الإسرائيلية تعاملت معها فانفجرت دبابة بينما ظلت العربة المجنزرة فى مكانها ومحركها لم يتوقف حتى نفذ الوقود وفى صباح اليوم التالى تقدمنا ل نحو العربة المجنزرة الإسرائيلية فوجدناها سليمة تماماً وتمكنت خلال معارك أكتوبر 1973 من تدمير 13 دبابة ومجنزرة وفى الأول من شهر يوليو عام 1975م خرجت إلى الحياة المدنية وعدت إلى عملى بالشركة المصرية للمعدات التليفونية وتم تكريمى حيث منحنى الرئيس محمد حسنى مبارك نوط الجمهورية العسكرى من الطبقة الأولى وتحدثت عن بطولاتى وسائل الإعلام منها جريدة الأهرام ومجلة اتصالات المستقبل ومجلة المواسير للصلب ومجلة النجوم وجريدة صوت حلوان كما كرمتنى مراكز الشباب وقصور الثقافة والأندية والأحزاب السياسية وكتب عن بطولاتي المؤرخ الوطني إبراهيم خليل إبراهيم في كتابه وطني حبيبي كما أخذني معه في البرامج واللقاءات الإذاعية والتليفزيونية وفى عام 1979م تزوجت ورزقنا الله من الأبناء بشيماء وشيرين وهبة الله وعصام وياسمين وبعد خروجي للمعاش ومرور السنوات على نصر أكتوبر العظيم لكن الذكريات مازالت في عقلي وذاكرتي وأتمنى لمصر الحبيبة والأمة العربية الأمن والآمان وليعلم العالم أن من أراد لمصر السوء قصمه الله .
