
اندلعت اشتباكات بين الشرطة الألبانية ومتظاهرين مناهضين للحكومة، قرب مقر رئيس الوزراء إيدي راما وسط العاصمة تيرانا، على خلفية مطالبات باستقالته.
وألقى محتجون زجاجات حارقة وقطعًا من حجارة الرصف باتجاه عناصر الشرطة، التي استخدمت خراطيم المياه ووسائل أخرى لتفريق المتظاهرين والسيطرة على الاحتجاجات.
وأفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الألبانية بأن العاصمة شهدت، السبت، مظاهرتين منفصلتين نظمهما طلاب الجامعات والحزب الديمقراطي المعارض. وحاول أنصار المعارضة الانضمام إلى الطلاب، إلا أن الأخيرين رفضوا مشاركة الأحزاب السياسية في تحركهم، مؤكدين استقلالية احتجاجاتهم.
وانتقلت المظاهرات لاحقًا إلى محيط مقر رئاسة الوزراء، حيث ألقى بعض المحتجين الملثمين زجاجات حارقة وحجارة وألعابًا نارية باتجاه قوات الشرطة، التي ردت باستخدام خراطيم المياه، وأخلت المنطقة المحيطة بالمبنى الحكومي.
وكان منظمو الاحتجاجات الطلابية قد أعلنوا تغيير جدول تحركاتهم، من التظاهر يوميًا إلى تنظيم مسيرات مرتين أسبوعيًا، يومي الأربعاء والسبت.
احتجاجات متواصلة منذ أكتوبر
وتصاعد التوتر في تيرانا منذ 13 أكتوبر، عقب احتجاج طلابي أمام وزارة التعليم، أعقبته مواجهات متكررة بين المتظاهرين وقوات الأمن.
وسبقت هذه الاضطرابات مظاهرات مناهضة للحكومة استمرت لأكثر من 130 يومًا، احتجاجًا على مشروع لإقامة منتجع سياحي في منطقة فيوسا-نارتا الطبيعية المحمية، على ساحل البحر الأدرياتيكي.
وكانت النيابة الخاصة لمكافحة الفساد في ألبانيا قد فتحت تحقيقًا بشأن تغييرات في الوضع القانوني للمنطقة المحمية، التي تسعى شركة «أفينيتي بارتنرز» الاستثمارية، المملوكة لجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى تطوير مشروع سياحي فيها.
ويشمل المشروع جزيرة سازان غير المأهولة، إلى جانب عدة مئات من الهكتارات من الأراضي الخاضعة للحماية البيئية.
راما يدعو إلى الحوار والمتظاهرون يتمسكون باستقالته
وفي أحدث المواقف الحكومية، جدد رئيس الوزراء إيدي راما، في 4 نوفمبر، دعوته إلى الحوار مع الطلاب وأساتذة الجامعات، معلنًا استعداد حكومته لدراسة مطالبهم، إلا أن المحتجين رفضوا الدعوة وتمسكوا بمطلب استقالته.
وفي 5 نوفمبر، أكد راما أن حكومته اتخذت خطوات لمعالجة مطالب الاحتجاجات التي بدأت في يونيو، مشيرًا إلى نشر معلومات تتعلق بمشروعي سازان وزفيرنيتس، إلى جانب اتخاذ إجراءات اقتصادية ضمن الموازنة الجديدة.







