
تتواصل حالة الترقب بشأن نتائج الانتخابات الإسرائيلية، مع تغير تقديرات توزيع المقاعد بين معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومعسكر المعارضة بقيادة غادي أيزنكوت، في ظل تباين عينات الاقتراع التي بثتها القنوات الإسرائيلية، وعدم تمكن معظمها من حسم هوية المعسكر القادر على تشكيل الحكومة.
وأظهرت تحديثات مختلفة للقناة 12 تعادلًا أو تقاربًا بين المعسكرين، إذ منحت إحدى العينات كتلة نتنياهو 52 مقعدًا مقابل 49 لمعسكر أيزنكوت، بينما أشارت تحديثات أخرى إلى 53 مقعدًا لنتنياهو و49 لأيزنكوت، مع ارتفاع تمثيل القوائم العربية إلى 19 مقعدًا في أحد التقديرات.
وفي المقابل، أظهرت عينات القناة 13 وهيئة البث الإسرائيلية حصول كل معسكر على 51 مقعدًا، بينما منحت القناة 14، المحسوبة على نتنياهو، معسكره 62 مقعدًا، وهو ما يتيح له تجاوز عتبة الأغلبية البرلمانية المطلوبة لتشكيل الحكومة، والبالغة 61 مقعدًا من أصل 120.
الأصوات المتبقية تبقي النتائج مفتوحة
وتتجه الأنظار إلى فرز الأصوات المتبقية، ولا سيما الأظرف المزدوجة التي يُتوقع أن تؤثر في التوزيع النهائي للمقاعد، مع ترقب استكمال الفرز بحلول ظهر الخميس، وفقًا للتقديرات الواردة.
وتشير الأرقام المتداولة إلى حصول الأحزاب العربية على ما بين 18 و19 مقعدًا في بعض العينات، وهو ما يعكس حضورًا ملحوظًا لها في المشهد الانتخابي، بينما لا تزال النتائج النهائية غير محسومة.
تصريحات متباينة من قادة المعسكرات
وفي أولى التصريحات عقب ظهور العينات، قال غادي أيزنكوت إن حزبه صنع التاريخ، معتبرًا أن الناخبين اختاروا التغيير، وتعهد ببذل الجهود لتشكيل حكومة جديدة. كما انتقد نتنياهو، محذرًا من توظيف القضايا الأمنية لتحقيق أهداف سياسية.
من جانبه، قال نفتالي بينيت إن نتنياهو خسر، مشيرًا إلى استمرار التنسيق بين أطراف معسكر التغيير بهدف تشكيل حكومة. ودعا يائير لابيد بدوره إلى العمل على تشكيل حكومة، حتى لو لم تكن مثالية في بدايتها.
في المقابل، أظهرت عينة القناة 14 تقدم معسكر نتنياهو إلى مستوى يسمح له بتشكيل الحكومة منفردًا وفقًا لتقديراتها، بينما حذر إيتمار بن غفير من تشكيل حكومة وحدة تضم أيزنكوت، معتبرًا أنها ستكون عاجزة عن العمل بفاعلية.
خلافات سياسية وتصريحات حادة
وشهدت الساعات الأخيرة تصريحات متباينة من قادة الأحزاب، إذ دعا أفيغدور ليبرمان نواب حزب الليكود إلى التمرد على نتنياهو، مطالبًا إياه بمغادرة الحياة السياسية. كما أثارت تصريحات لبعض السياسيين بشأن الأحزاب العربية جدلًا في ظل التنافس على تشكيل الحكومة المقبلة.
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات لجنة الانتخابات ارتفاع نسبة المشاركة إلى مستويات لافتة؛ إذ وصلت النسبة النهائية المعلنة في بعض التقارير إلى 77.7%، مع تسجيل مشاركة مرتفعة في المجتمع العربي وفقًا لتقديرات القنوات الإسرائيلية.
وتبقى جميع تقديرات المقاعد الواردة في عينات الاقتراع مؤقتة إلى حين إعلان النتائج الرسمية، فيما يتوقف تشكيل الحكومة المقبلة على التوزيع النهائي للمقاعد وقدرة المعسكرات على جمع تأييد 61 عضوًا على الأقل في الكنيست.





