
أثار الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي في لبنان، وليد جنبلاط، تساؤلات بشأن دلالات رسالة غامضة نشرها عبر حسابه على منصة «إكس»، تضمنت إسقاطًا رمزيًا على الأوضاع في المنطقة، دون أن يحدد أطرافًا بعينها.
واستحضر جنبلاط في تدوينته واحدة من أشهر العبارات المرتبطة بالحرب العالمية الثانية، وأرفقها بلوحة فنية تحمل رمزية الموت، في توقيت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في التوترات العسكرية والسياسية.
وكتب جنبلاط باللغة الإنجليزية: «أخشى أن كل ما فعلناه هو إيقاظ عملاق نائم وملأناه عزيمة»، وهو اقتباس شهير منسوب إلى الأدميرال الياباني إيسوروكو ياماموتو، الذي ارتبط اسمه بالهجوم الياباني على قاعدة بيرل هاربر الأمريكية عام 1941.
وأرفق جنبلاط المنشور بوسم «ياماموتو»، في إشارة إلى السياق التاريخي للاقتباس، الذي يُنسب إلى القائد الياباني عقب الهجوم الذي دفع الولايات المتحدة إلى دخول الحرب العالمية الثانية.
وتشير العبارة إلى أن الضربة اليابانية، رغم نجاحها العسكري الأولي، أدت إلى إيقاظ قوة عظمى وإطلاق رد فعل تجاوز حسابات منفذي الهجوم.
لوحة فنية تحمل رمزية الموت
ولم تقتصر رسالة جنبلاط على الاقتباس التاريخي، إذ أرفقها بلوحة «Et in Arcadia ego» للرسام الإيطالي غيرتشينو، التي تعود إلى مطلع القرن السابع عشر، وتُظهر راعيين يتأملان جمجمة بشرية.
وترمز اللوحة إلى حتمية الموت حتى في أكثر الأماكن هدوءًا وجمالًا، وتحمل عبارتها اللاتينية معنى «الموت حاضر حتى في الفردوس».
ويفتح الجمع بين الاقتباس العسكري والرمزية الفنية المجال أمام قراءات سياسية للمنشور، باعتباره تحذيرًا من عواقب استفزاز قوة كبرى أو الانجرار إلى مواجهة قد تتجاوز نتائجها حسابات الأطراف التي أشعلتها.
التوتر الأمريكي الإيراني في خلفية الرسالة
وتكتسب الرسالة أهمية إضافية في ظل التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، والمخاوف من اتساع أي مواجهة عسكرية لتشمل لبنان ودولًا أخرى في المنطقة.
ومع ذلك، لم يحدد جنبلاط في منشوره هوية «العملاق النائم»، أو الجهة التي يقصد أنها تسببت في إيقاظه، تاركًا دلالات الرسالة مفتوحة أمام التأويلات السياسية.








