
أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الثلاثاء، سياسة جديدة لتقييد منح التأشيرات لبعض الرعايا الأجانب في جنوب إفريقيا، على خلفية اتهامات أمريكية بالضلوع في سياسات تتعلق بالتمييز على أساس العرق، ومصادرة الأراضي دون تعويض، والتحريض على العنف ضد أفراد من الأقليات العرقية والإثنية.
وقال روبيو، في بيان، إن الولايات المتحدة لا تزال تشعر بقلق بالغ إزاء ما وصفه بجرائم ذات دوافع عنصرية وتمييز ترعاه الحكومة ضد الأفريكانر، وهم مواطنون من أصول هولندية في جنوب إفريقيا، إلى جانب أقليات أخرى.
وأضاف أن المخاوف الأمريكية تشمل تشريعات وصفها بأنها تمييزية على أساس العرق، وتهديدات بمصادرة الأراضي دون تعويض، إلى جانب ما وصفه بالتحريض على العنف العنصري من خلال هتافات وشعارات قال إنها تجرّد الآخرين من إنسانيتهم.
قيود جديدة على التأشيرات
وأوضح وزير الخارجية الأمريكي أن حكومة جنوب إفريقيا، من وجهة نظر واشنطن، لم تعالج بصورة كافية المخاوف التي سبق طرحها، معلنًا سياسة جديدة تستهدف الرعايا الأجانب المسؤولين عن سن أو تنفيذ قوانين وسياسات، أو المتواطئين في ذلك، إذا كانت تتيح مصادرة الأراضي دون تعويض أو التمييز العنصري أو التحريض على عنف وشيك ضد أفراد من الأقليات العرقية أو الإثنية في جنوب إفريقيا.
ولم يتضمن الإعلان أسماء أشخاص محددين ستُطبق عليهم القيود أو عدد المستهدفين بها، ما يعني أن السياسة الجديدة تضع إطارًا لاتخاذ إجراءات تتعلق بالتأشيرات بحق من تنطبق عليهم المعايير التي حددتها الإدارة الأمريكية.
توتر متزايد بين واشنطن وجنوب إفريقيا
وتأتي الخطوة في ظل توتر متزايد بين الولايات المتحدة وجنوب إفريقيا بشأن عدد من الملفات، من بينها سياسات إصلاح الأراضي وقضايا التمييز العرقي.
وكانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وجهت انتقادات متكررة إلى حكومة جنوب إفريقيا على خلفية مزاعم بشأن تعرض الأفريكانر وغيرهم من أفراد الأقلية البيضاء للتمييز.
وفي المقابل، تنفي حكومة جنوب إفريقيا هذه المزاعم، وتؤكد أن سياسات الإصلاح التي تتبناها تأتي في إطار معالجة آثار عقود الفصل العنصري والتفاوتات الاقتصادية والاجتماعية التي خلفها ذلك النظام.
أولوية لقبول أفريكانر كلاجئين
وبالتزامن مع تشديد القيود على التأشيرات، أعطت الولايات المتحدة أولوية لقبول مواطنين من جنوب إفريقيا من الأفريكانر ضمن برنامج اللجوء.
وتأتي هذه الخطوة في سياق الخلاف المتصاعد بين واشنطن وبريتوريا بشأن أوضاع الأقلية البيضاء وسياسات الأراضي في جنوب إفريقيا، وسط استمرار التباين بين مواقف الحكومتين تجاه هذه الملفات.







