
كشفت مصادر مطلعة عن عقد اجتماع استثنائي في الأردن، الأحد، جمع مسؤولين سوريين وإسرائيليين رفيعي المستوى، في محاولة لاحتواء التوتر المتصاعد بين دمشق وتل أبيب ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع.
وبحسب موقع «أكسيوس»، جمع اللقاء وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ومدير جهاز المخابرات الإسرائيلية «الموساد» رومان غوفمان، في اجتماع وصفته المصادر بأنه «نادر ومثمر».
ويمثل اللقاء، وفق التقرير، خطوة لافتة في ظل التوترات المتزايدة بين سوريا وإسرائيل، ورغبة الطرفين في فتح قناة اتصال مباشرة لتجنب سوء التقدير والتصعيد العسكري.
ورفض مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي التعليق على ما أورده الموقع، كما لم يرد متحدث باسم الشيباني بشكل فوري على طلب للتعليق.
اجتماع بعد غارة أبو الظهور
وجاء اللقاء بعد أيام من الغارة الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب شمال سوريا، وسط توترات بشأن الحضور العسكري التركي في الموقع.
وكانت إسرائيل قد شنت في 17 أغسطس هجومًا على المطار باستخدام أربعة صواريخ من طراز «أغم 142»، في خطوة أدت إلى تصعيد التوتر مع تركيا، التي هددت بالرد، بينما أكدت تل أبيب رفضها وجود عسكري تركي في سوريا ترى أنه قد يشكل تهديدًا لأمنها.
بحث خفض التصعيد
وأفادت المصادر بأن الاجتماع ناقش آليات لخفض مستوى التوتر ومنع وقوع حوادث جديدة بين الجانبين، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن ما جرى الاتفاق عليه.
ويأتي اللقاء في وقت تسعى فيه الإدارة السورية الجديدة إلى إعادة بناء علاقاتها مع الدول العربية والغربية، بالتزامن مع مساعي إسرائيل لتعزيز أمنها على الجبهة الشمالية ومنع أي تمركز عسكري تعتبره تهديدًا لمصالحها.
ويُنظر إلى عقد اجتماع بهذا المستوى بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين باعتباره تطورًا لافتًا، خصوصًا في ظل تصاعد الخلافات بشأن الوجود العسكري الإسرائيلي في الأراضي السورية والتحركات التركية داخل سوريا.





