
بقلم الأديب: باسم أحمد عبد الحميد
رغم أنين البعاد ، ووجع اللحظة والعناد..رغم الصمت،وآثام الأنوثة
والهوى ومُرْالجوى والسهاد ،هكذا أنت دائما لامعة براقة أخَّاذه ،حد الدهشة.. حد النور حد البرق ..
حد الرهبة والرغبة و التمني ..
مشهد يلزمه المدفع ، طلقات رشقت بالقلب ،وسهام قزحية ،ساحرة سحر الألوان ولا أروع !!
وجهك المثمر الناضج كفاكهة الصباح، كان شاهداً على انبلاج الفجر ،منشرحاً مبتسماً متفتحاً كالياسمين ،وردي كالجوري ،،،
متيماً متحرراً من أغلال الأسر، خالعا ( روب ) السلطة القاهرة -فانتظريني خلف سماء البوح ،والموعد واللقاء الذي طال
والذي انتظرته قروناً ،خلف سمائي، وأقماري،ونجومي الحالمة…
فيا شفافة المَلمح،ويا زُجاج العينِ ،ونور بصيرتي ،وكياني ووجودي وصمودي ….
يا خلودي بعد موتي ،وداري الأبدية ،وحسابي وجناني وجنوني :
لا سبيل اليَّ أن أستعيدك أيتها الياقوتة ،سوى بالغوص، في أعماق السحر ..في أحداقك..في مناطقك المهجورة ،وأطلال السنين،
سابحاً عائماً غائماً ممطراً ولا سبيل عندي أن تقعي تحت شباكي
خِلسة فلا أنا صياد ماهر بحجم أنوثتك الطاغية ، ولا أنا بزرقة بحرك ،ولا زرقة عينيك ،ولا أنا كالبحر أحمل أسرار الكون ،لأعيد اكتشافك من جديد ،وقد طال التمني !!
أيامٌ كثيرةٌ مضَتْ على احتلالك الشَّهيِٖ لكل كتاباتي المطبوخةِ بنداء القلب، والتي تدورُ بين بلادِ عينيك، وحقولِ شفتيك، وشهدِ ريقك، وعنفوانِ جمالك، وخطوطِ أناقتك..
لذا وَجَبَ عليكِ الآن أن تُعلِني انسحابَكِ الكونيَّ إلى قلبِ قلبي …
كنتُ أرسل لك مع قهوة الصباح أغاريدي التي تداعبُ أنوثَتك الطاغية، وأظلُّ كالطفل البرئ الذي ينتظر ( قطعة السكر ) والمسحَ على جبينه !!!
أحداثٌ كثيرةٌ مضَتْ، وبقِينا بالأمل وحده نغزل سويَّـًا بساطَ الهوىٰ، يجوب بنا بين الماضي والحاضر أنَّا شِئنا !!
كنا نلضِمُ فقراتِ حياتنا ، ونحكي أحداثًا وظروفًا ( صعبةً ) قلَّما تصل بها سفينة الحب الى بر الأمان …
لكن اقْتَرَبتِ وربي ، فمُدِّي أحبالَ الأملِ ،وألقي بها ..ولا تخافي سوف يتلقفها قلبي قبل يديَّ ….
أحداثٌ كثيرةٌ مضَتْ لا أذكر منها الآنَ سوى جاذبيةِ الصباح، وندىٰ الزهور، وتحليقِ الفراشات، وعبيرِ الوجد كلما هاتفتُكِ، أو أرسلتُ إليكِ سلامًا مع الياسمين !!!
وإذا تأخرَ الردُّ أحسستُ بالقلق والحزن،والشجون ..
وأسأل نفسي كل لحظة ألفَ سؤالٍ وسؤال، ويجول بخاطري ألفُ فكرةٍ وفكرة، وأنسىٰ أن لها أعمالًا وأشغالًا، ولا أذكُرُ إلا أنها تأخرتْ عني في الرد !!
إلى أن تطلبَني :
أعتذرُ منكَ حبيبي …يبدو أنك تجاهلتَ كالعادة فارقَ التوقيت !!!
يذوبُ التوترُ، وتحِلُّ السكينة، وتتغير ملامحي كليًا، وأحس بارتواء نفسي العطشىٰ بالأخبار السارة، هكذا يكون الخبرُ الطيبُ من بلادٍ بعيدة !!
هكذا تعودتُ وجودَكِ، والحديثَ معكِ، ومناقشتك ،واشتهاءَكِ، فأنتِ معجونةٌ بأسرار الأنوثة والدلال …
كل يومٍ اكتشفُ معكِ (باسمًا ) جديدًا، وعُمرًا جديدًا، وأملًا جديدًا، وإنسانًا جديدًا أكلَتِ اللهفةُ نصفَ عُمرِهِ محبًا عاشقًا ولْهانَ لا يَهدأُ ولا يَستكين!!
فيا أيقونةَ السحرِ عُودي، ولا تتردي، فمعك عودةُ الرُّوحِ إلى الجسد، والنعيم الدائم ..
