
بهي الدين مرسي
عندما تجمعني الظروف بشخص احمق، اكاد اشتم رائحة العقل “الحمضان”، وهي ابشع من رائحة العرق:
* بعض الادوية مكتوب عليها” لا تستخدم بعد اسبوع من فتح العلبة”، فيتدخل المستشار الاحمق وينصح المستخدم الابله بالاستمرار في استعمال الدواء، ومعه التبرير بأنها “حركة” من شركات الدواء لتبتاع عبوة جديدة.
يتمتع لوريل وهاردي – اقصد هذا الثنائي الاحمق – بحس فكاهي يضحك البسطاء ويبهر الاغبياء ويبكي العقلاء، واشهر الشواهد التي تفضح الاحمق عندما يقف في الاشارة الرقمية ويقترب العداد للصفر، تجده يتأرجح ببطء، ويشتد صوت المحرك حتى لحظة الصفر فينطلق كالصاروخ دون اعتبار لتصفية السيارات العابرة في الاتجاه الآخر. لهذا السبب، اضاف الخبراء ثلاث ثوان برتقالية توقف السابق ويستعد معها الحالي.
الاحمق لديه مبرر لكسر قواعد السلامة من حوله وتصفير معادلات الحذر، فهو من يقذف بالطفل الرضيع في الهواء ويستقبله ليسمع ضحكته ويكررها، ولا يدري انه السبب في وفاة الطفل بعد 4 ساعات بسبب تهتك النسيج الهلامي لمخ الطفل الذي يشبه الجيلي (راجع مقالي حول الموضوع في حقل التعليقات).
حدث بالامس، وقابلت آخر الحمقى:
كنت في زيارة لإحدى السفارات لمقابلة القنصل بمكتبه بالطابق الرابع، وبينما المصعد يغلق ابوابه ببطء استعدادا للصعود، اتي يهرول “لوريل”، اقصد النسخة المصري من الحمقى وقام بشد ضلفتي الباب عنوة للخلف ليفسح لنفسه مساحة يدخل منها (توجد نسخ من لوريل وهاردي في مترو الانفاق).
التحق الاحمق بالمصعد، وللاسف تبين من هويته انه سكرتارية القسم التجاري وتصنيفه المهنى حسب لون الـ ID انه دبلوماسي تجاري.
حكوت القصة لجناب القنصل وابديت كامل الاستياء من تصرف الاحمق الفاقد للحذر، فلو لقى مصرعة في السفارة في دولة اجنبية لأثار موجة من التوتر بين الدولتين.
تنهد جنابه بأسي وقال: سنفرغ الكاميرات، وقد يفقد انتدابه للقسم الدبلوماسي، لأن رأس مال الدبلوماسي هو الحكمة.
ماتت الحماقة ودفنت معها احلام صاحبها.
