
كشفت وكالة “بلومبرغ” أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) طلبت من الكونغرس تخصيص 18.2 مليار دولار ضمن حزمة تمويل طارئة، بهدف إعادة بناء وتعزيز مخزون الولايات المتحدة من الصواريخ الاعتراضية والذخائر المتطورة، في ظل تزايد المخاوف بشأن استنزاف الترسانة العسكرية الأمريكية.
وبحسب وثائق قدمها البنتاغون إلى لجنتي الدفاع في مجلسي الشيوخ والنواب، فإن الطلب يأتي ضمن حزمة تمويل طارئة تبلغ قيمتها 67 مليار دولار خلال السنة المالية الحالية، وتشمل استبدال صواريخ باتريوت PAC-3 MSE، ومنظومات ثاد (THAAD)، وصواريخ توماهوك، إلى جانب صواريخ بحرية وجوية متطورة.
وذكرت الوكالة أن الطلب يتضمن 5.75 مليار دولار لشراء صواريخ “ثاد”، و5.57 مليار دولار لصواريخ “باتريوت” من طراز PAC-3 MSE، إضافة إلى 1.9 مليار دولار لصواريخ SM-6 متعددة المهام، و1.3 مليار دولار لصواريخ “توماهوك”، فضلاً عن تمويل لشراء صواريخ SM-3 وAMRAAM وصاروخ Precision Strike Missile (PRSM).
وأشارت الوثائق إلى أن هذه الخطوة تأتي في وقت تواجه فيه واشنطن ضغوطًا لتعويض ما استُهلك من الذخائر والصواريخ خلال العمليات العسكرية الأخيرة، بما في ذلك الضربات التي استهدفت إيران واعتراض الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ ضد القواعد الأمريكية في المنطقة.
وفي إفادة خطية أمام لجنة الاعتمادات بمجلس الشيوخ في 21 يوليو، أوضح وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن طلب التمويل يشمل أيضًا 21 مليار دولار لتسريع إنتاج وشراء ذخائر متطورة ومنخفضة التكلفة، من بينها قنابل JDAM الموجهة بنظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، وذخائر أرضية جديدة.
وتشير تقديرات المحلل العسكري كريس بارك، من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، إلى أن التمويل المطلوب سيمكن الولايات المتحدة من شراء نحو 1,137 صاروخ باتريوت PAC-3 MSE، و479 صاروخ ثاد، و462 صاروخ توماهوك، و442 صاروخ SM-6، إضافة إلى 433 صاروخ Precision Strike Missile.
ويعكس الطلب، وفقًا لـ”بلومبرغ”، توجهًا أمريكيًا لتعزيز المخزونات الاستراتيجية من الذخائر والصواريخ المتطورة، في ظل التحديات الأمنية المتزايدة واستمرار التوترات الإقليمية.
