
بعد مرور نحو 36 عاماً على عرضه، كشف المخرج المصري الكبير خيري بشارة عن كواليس واحد من أكثر أفلامه إثارة للجدل مع النجم أحمد زكي، مؤكداً أن أقرب أصدقائه هاجموا العمل، بينما رفض منتجاً إنتاجه وطلب استرداد العربون.
وخلال ندوة ضمن فعاليات مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير، اليوم الأربعاء، وحول كواليس فيلم “كابوريا”، ذكر المخرج المصري أنه كان قد تعاقد على الفيلم مع منتج شهير، ولكنه بعد قراءة السيناريو، هاتفه وطلب منه أن يسترد العربون.
وأوضح بشارة أن الفيلم حين تم طرحه في عرض خاص بحضور عدد من كبار المخرجين والنقاد، تعرض لهجوم كبير من الجميع حتى من أصدقائه، وكانت ردود أفعالهم سيئة وأضاف: “هاجموني وقالوا إنني تحولت من السينما الواقعية إلى السينما التجارية”.

عين بصرية.. وارتجال
وأكمل بشارة: “المخرج عاطف الطيب هو الوحيد اللي قال وقتها إن الفيلم ده هينجح”، مؤكداً أن العمل بالفعل حقق نجاحاً جماهيرياً فور طرحه بالسينمات.
وعن فكرة الفيلم أشار بشارة إلى أنه استلهمها من عالم الرياضة في مصر، مضيفاً: “تخيلت “كابوريا” في ذهني كلوحات وصور متتابعة”.
وقال المخرج الكبير إنه حين التقى بمنتج الفيلم حسين الإمام، أبلغه برغبته في الخروج عن إطار الواقعية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على رؤيته وأفكاره الأساسية، وأشار إلى أنه كان يرسم مشاهد أفلامه بعين بصرية تعتمد على الارتجال أكثر من التخطيط التقليدي، موضحاً أن “كابوريا” بالتحديد اعتمد بشكل كبير على أسلوب الارتجال، وهو ما أثار حماس حسين الإمام الذي يفضل هذه الطريقة في التنفيذ.

“لا أحمل الجمهور مسؤولية الفشل”
من ناحية أخرى، تطرق خيري بشارة إلى بعض أعماله الأخرى التي لم تحظ بالنجاح المطلوب، مؤكداً أنه لا يحمّل الجمهور مسؤولية الفشل ويبدأ بمراجعة نفسه بعد كل إخفاق.
وأضاف أنه شعر بمسؤوليته عن عدم نجاح فيلم “حرب الفراولة”، كما أنه كان يتوقع لفيلم “الطوق والأسورة” نجاحاً جماهيرياً كبيراً إلا أن الواقع جاء مخالفاً لتوقعاته، ما جعله يدرك صعوبة التنبؤ بردود فعل الجمهور.
وجدير بالذكر أن خيري بشارة هو مخرج مصري شهير، من أبرز أعماله أفلام “ضحك ولعب وجد وحب” من بطولة عمرو دياب وسيمون، و”يوم حلو ويوم مر” لسيدة الشاشة فاتن حمامة، و”أميركا شيكا بيكا” لمحمد فؤاد وشويكار، و”حرب الفراولة” ليسرا ومحمود حميدة.
