
كشفت مصادر “رويترز” وبيانات أن واردات الهند من النفط الروسي انخفضت في يناير لتواصل التراجع الذي بدأ في ديسمبر مع سعي شركات التكرير إلى إيجاد بدائل أخرى تحت ضغط العقوبات الغربية والمحادثات التجارية الجارية بين الولايات المتحدة والهند.
وقال محللون وتجار إن عائدات روسيا من النفط والغاز، التي تمثل ما يقرب من ربع إيرادات موازنة الدولة، تواجه انخفاضا حادا إذا نجحت الولايات المتحدة في إقناع الهند بالتوقف عن استيراد النفط الروسي.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الاثنين عن اتفاق تجاري مع الهند سيخفض بموجبه الرسوم الجمركية عليها من 50 إلى 18% مقابل توقفها عن شراء النفط الروسي وتخفيفها للقيود التجارية.
وأعادت شركات التكرير الهندية صياغة استراتيجيات استيراد الخام في الشهور القليلة الماضية لتبتعد عن روسيا وتزيد الاستيراد من الشرق الأوسط.
وكشفت بيانات مبدئية من شركة كبلر للتحليلات، أن الهند استوردت 1.215 مليون برميل يوميا من النفط الخام الروسي في يناير.
وأظهرت حسابات “رويترز” أن واردات الهند من النفط الروسي في ذلك الشهر انخفضت بنحو 12% على أساس يومي مقارنة بشهر ديسمبر. وتراجعت واردات النفط في ديسمبر بنحو 22% عن نوفمبر وبلغت 1.38 مليون برميل يوميا.
وقال جي بي مورغان في مذكرة “الاحتمال الأساسي بالنسبة لنا هو أن الهند ستتخلى إلى حد كبير عن الأطراف المفروض عليها عقوبات، لكنها ستبقي على وارداتها من روسيا عند ما بين 800 ألف ومليون برميل يوميا، أي ما بين 17 و21% من إجمالي واردات النفط الخام”.
روسيا متفائلة بشأن تجارة النفط مع الهند
قالت وزارة الخارجية الروسية الأربعاء إنه لا يوجد سبب يجعلها تعتقد أن الهند أعادت النظر في نهجها تجاه استيراد النفط الروسي بعد اتفاق تجاري أبرمته مع الولايات المتحدة.
وذكر مصدران في قطاع التكرير أمس الثلاثاء أن الحكومة الهندية لم تطلب من شركات التكرير التوقف عن شراء النفط الروسي بعد الاتفاق التجاري مع واشنطن لأنها ستحتاج إلى فترة انتقالية لاستكمال المشتريات الجارية بالفعل.
وقال مسؤول تنفيذي في شركة ريلاينس إندستريز الهندية المحدودة، التي تشغل أكبر مجمع تكرير في العالم، إن الشركة ستشتري ما يصل إلى 150 ألف برميل يوميا من النفط الروسي اعتبارا من فبراير/شباط لمصفاتها التي تركز على السوق المحلية.
والتزمت مؤسسة النفط الهندية، أكبر شركة تكرير في البلاد، بشراء كميات إضافية من النفط الخام البرازيلي في السنة المالية التي ستبدأ في أبريل بعد خفض وارداتها من النفط الروسي.
