
أعلن رئيس المحكمة العليا البولندية زبيغنيف كابينسكي عقد اجتماع استثنائي لقضاة المحكمة يوم 3 نوفمبر الجاري، لمناقشة ما وصفه بالتهديدات التي تواجه النظام الدستوري واستقلال السلطة القضائية في البلاد.
وقال قاضي المحكمة العليا كاميل زارادكيفيتش، عبر منصة «إكس»، إن الاجتماع سيُعقد في الساعة الثانية ظهرًا بالتوقيت المحلي، موضحًا أن كابينسكي أشار في قرار الدعوة إلى أن «الطابع الاستثنائي للظروف الراهنة» لا يسمح بالالتزام بمهلة الإخطار البالغة سبعة أيام، والمنصوص عليها في اللوائح الداخلية للمحكمة.
ومن المقرر أن يناقش الاجتماع التهديدات الراهنة للنظام الدستوري البولندي، ولا سيما استقلال القضاء واحترام مبادئ دولة القانون، مع توقع صدور قرار بشأن هذه المسائل.
وتأتي الخطوة في ظل أزمة دستورية تصاعدت منذ منتصف أكتوبر الماضي، عقب انتخاب البرلمان ماتشي بيريك قاضيًا بالمحكمة الدستورية، ورفض الرئيس كارول نافروتسكي، المعارض للحكومة والأغلبية البرلمانية، تأديته اليمين الدستورية.
وتفاقمت الأزمة مساء الجمعة 30 أكتوبر، بعدما نشر الموقع الإلكتروني للمحكمة الدستورية قرارًا بتعليق مهام رئيسها بوغدان شفينتشكوفسكي ونائبه بارتلومي سوخانسكي، مع إعلان تولي القاضية آنا كورفين-بيوتروفسكا إدارة المحكمة.
لكن الحساب الرسمي للمحكمة على منصة «إكس» أعلن تعرض الموقع لما وصفه بـ«الاستيلاء غير القانوني»، مؤكدًا استمرار شفينتشكوفسكي في منصبه وعدم الاعتراف بكورفين-بيوتروفسكا رئيسة للمحكمة، كما اتهم المشاركين في الإجراءات بمحاولة تنفيذ انقلاب على الدولة.
وتزامنت التطورات مع احتجاجات أمام مقر المحكمة، فيما حذرت كورفين-بيوتروفسكا من وجود تهديدات لحياة القضاة. واضطر الرئيس نافروتسكي إلى قطع زيارته الخارجية إلى السنغال والعودة إلى وارسو لمتابعة الأزمة.
وأجرى نافروتسكي، السبت، مشاورات عاجلة مع ممثلي الأحزاب البرلمانية في محاولة لاحتواء الموقف، متهمًا الحكومة بالاستيلاء بالقوة على مؤسسة دستورية.
في المقابل، أكد رئيس الوزراء دونالد توسك أن القضاة المنتخبين قانونيًا تعرضوا لعرقلة عملهم، واتهم الرئيس وحزب «القانون والعدالة» بتقويض سيادة القانون.
كما أعلن رئيس الوزراء السابق ماتيوس مورافيتسكي مبادرة لسحب الثقة من حكومة توسك وتشكيل حكومة انتقالية برئاسة ماريك يوريك.
ومن جانبه، وصف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف التطورات في بولندا بأنها «انقلاب دستوري»، متهمًا أنصار توسك بالتضييق على المحافظين.
وفي تطور موازٍ، دعت القاضية آنا كورفين-بيوتروفسكا إلى عقد اجتماع منفصل لقضاة المحكمة الدستورية يوم 3 نوفمبر، لمناقشة موازنة المحكمة لعام 2027.








