
يُعد المرطب عنصرًا أساسيًا في أي روتين للعناية بالبشرة، لكن الحصول على أفضل النتائج لا يعتمد فقط على اختيار التركيبة المناسبة، بل يتوقف أيضًا على توقيت استخدامه والكمية وطريقة توزيعه على الجلد.
ويوصي أطباء الجلد بمجموعة من الخطوات البسيطة التي تساعد على تعزيز فاعلية المرطب، والحفاظ على رطوبة البشرة ونعومتها ومرونتها، إلى جانب دعم الحاجز الواقي الذي يحميها من الجفاف والتهيج.
1- تطبيق المرطب على بشرة رطبة قليلًا
من أهم أسرار استخدام المرطب اختيار التوقيت المناسب، إذ يُفضل وضعه بعد غسل الوجه مباشرة، بينما لا تزال البشرة رطبة قليلًا، بدلًا من الانتظار حتى تجف تمامًا.
وتساعد هذه الخطوة على حبس الماء داخل الجلد وتعزيز مستويات الترطيب. ولا يعني ذلك وضع الكريم على وجه مبلل، بل يكفي تجفيف البشرة بالتربيت عليها باستخدام منشفة ناعمة، مع ترك قدر بسيط من الرطوبة على سطحها.
وتوصي الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية بتطبيق المرطب مباشرة بعد تنظيف البشرة للمساعدة على الاحتفاظ بالماء داخلها، وتكتسب هذه النصيحة أهمية خاصة لأصحاب البشرة الجافة.
وإذا جفت البشرة تمامًا قبل وضع الكريم، يمكن ترطيبها برذاذ خفيف من الماء ثم تطبيق المرطب مباشرة.
2- استخدام الكمية المناسبة
لا يعني وضع كمية كبيرة من المرطب الحصول على ترطيب أفضل؛ فالكمية المطلوبة تختلف باختلاف نوع التركيبة واحتياجات البشرة، لكن الوجه يحتاج عادة إلى طبقة رقيقة ومتساوية تغطي كامل سطحه.
وقد تحتاج البشرة الجافة إلى تركيبة أغنى وكمية أكبر قليلًا، بينما تناسب البشرة الدهنية والمختلطة المستحضرات الخفيفة التي لا تترك إحساسًا دهنيًا.
ومن المهم عدم تقييم فاعلية المنتج بناءً على سماكة الطبقة المستخدمة، فإذا ظل الكريم على الوجه في صورة طبقة ثقيلة أو لزجة لفترة طويلة، فقد تكون الكمية زائدة أو التركيبة غير مناسبة لنوع البشرة.
3- ترتيب المنتجات من الأخف إلى الأغنى
عند استخدام أكثر من منتج في روتين العناية بالبشرة، يصبح ترتيب الخطوات مهمًا. ويُفضل البدء بالمستحضرات الأخف قوامًا، مثل التونر والسيروم، ثم الانتقال إلى الكريمات الأكثر كثافة، على أن يأتي المرطب ضمن الخطوات الأخيرة.
وفي الصباح، يُوضع واقي الشمس بعد المرطب باعتباره الخطوة الأخيرة في روتين العناية قبل المكياج.
أما في المساء، فيمكن أن يكون المرطب آخر خطوة، ما لم يتضمن الروتين علاجًا موضعيًا يوصي طبيب الجلد باستخدامه بطريقة مختلفة.
4- توزيع الكريم بحركات لطيفة
لا تحتاج البشرة إلى الفرك القوي حتى تستفيد من المرطب، بل يكفي توزيعه برفق وبحركات خفيفة ومتساوية.
ويمكن وضع نقاط صغيرة من الكريم على الجبهة والخدين والأنف والذقن، ثم مدها بلطف على كامل الوجه.
وتكتسب الحركات الهادئة أهمية خاصة للبشرة الحساسة أو المعرضة للاحمرار والتهيج، لأن الاحتكاك المفرط قد يزيد الشعور بالانزعاج ويؤثر في حاجز البشرة الواقي.
كما ينبغي عدم إغفال الرقبة وأعلى الصدر ومحيط الأذنين، فهي مناطق تتعرض أيضًا للعوامل البيئية وتحتاج إلى الترطيب.
5- اختيار التركيبة المناسبة لكل نوع بشرة
يعتمد اختيار المرطب على طبيعة البشرة واحتياجاتها، وليس على شهرة المنتج أو سعره.
- البشرة الدهنية والمختلطة: تناسبها غالبًا التركيبات الخفيفة، مثل الجل والكريمات المائية، ويُفضل اختيار المنتجات المكتوب عليها «غير مسببة لانسداد المسام» (Non-comedogenic)، خاصة عند وجود قابلية لظهور الحبوب.
- البشرة الجافة: تحتاج عادة إلى تركيبات أكثر غنى تحتوي على مكونات تساعد على جذب الماء والاحتفاظ به، إلى جانب مكونات تدعم حاجز البشرة، مثل السيراميدات.
- البشرة الحساسة: يُفضل استخدام تركيبات بسيطة وخالية من العطور والمكونات التي قد تسبب التهيج.
كما تتغير احتياجات البشرة باختلاف الطقس؛ فقد تكون التركيبة المناسبة خلال الصيف غير كافية في الشتاء، عندما يصبح الهواء أكثر جفافًا وتزداد حاجة الجلد إلى الترطيب.
6- تجديد الترطيب عند الحاجة
لا ينبغي التعامل مع المرطب باعتباره خطوة صباحية فقط، فتنظيف الوجه والاستحمام وممارسة الرياضة والسباحة قد تزيد فقدان الماء من البشرة، ما يجعل إعادة الترطيب ضرورية عند الحاجة.
ويمكن استخدام المرطب مرتين يوميًا بعد تنظيف البشرة، صباحًا ومساءً، مع إضافة كمية أخرى عندما يظهر الشعور بالجفاف أو الشد.
أما البشرة شديدة الجفاف فقد تحتاج إلى الترطيب بوتيرة أكبر، وفقًا لحالتها وتوصيات طبيب الجلد.
7- الاهتمام بحاجز البشرة الواقي
لا يقتصر دور المرطب على منح البشرة ملمسًا ناعمًا بصورة مؤقتة، بل يساعد أيضًا على تقليل فقدان الماء والحفاظ على الحاجز الواقي للجلد.
وتعمل المرطبات من خلال مزيج من المكونات التي تجذب الماء إلى الطبقات السطحية للبشرة، وتنعّمها، وتساعد على الحد من فقدان الرطوبة.
ولهذا فإن الاستخدام المنتظم للمرطب المناسب قد يساعد على الحفاظ على توازن البشرة وتقليل الجفاف والتهيج، وتحسين مظهرها وملمسها.
وفي النهاية، لا يتطلب الحصول على بشرة مرطبة روتينًا معقدًا أو استخدام طبقات كثيرة من المنتجات؛ فاختيار التركيبة المناسبة، وتطبيقها على بشرة رطبة قليلًا، واستخدام الكمية الصحيحة بحركات لطيفة، خطوات بسيطة تساعد المرطب على أداء وظيفته بفاعلية أكبر.








