
تحل اليوم ذكرى وفاة المخرج الكبير محمد راضي، الذي ترك بصمة بارزة في تاريخ السينما المصرية، من خلال مجموعة من الأفلام المهمة، أبرزها «الإنس والجن» و«أمهات في المنفى»، إلى جانب أعمال تناولت حرب أكتوبر وسجلت محطات مهمة من التاريخ المصري.
مشوار المخرج محمد راضي الفني
وُلد محمد راضي في محافظة الغربية عام 1939، وتخرج في كلية الحقوق عام 1962، قبل أن يحصل على بكالوريوس المعهد العالي للسينما عام 1964.
بدأ مشواره الفني في التلفزيون من خلال تقديم عدد من الأفلام التسجيلية، ثم أخرج فيلمين روائيين قصيرين هما «الفراشة» و«المقيدون للخلف»، اللذان حققا ردود فعل إيجابية، وشجعاه على الانتقال إلى إخراج الأفلام السينمائية.
وقدم بعد ذلك عددًا من الأعمال، من بينها «الحاجز» و«الأبرياء» و«أنا وابنتي والحب»، ليواصل مسيرته بأعمال تنوعت موضوعاتها بين القضايا الاجتماعية والإنسانية والتاريخية.
محمد راضي وأفلام حرب أكتوبر
شكّل انتصار أكتوبر عام 1973 محطة مهمة في مشوار محمد راضي، إذ اتجه إلى تقديم أعمال سينمائية توثق الحرب وتتناول آثارها وتفاصيلها الإنسانية.
ومن أبرز هذه الأعمال فيلم «أبناء الصمت» الذي عُرض عام 1974، وفيلم «العمر لحظة» عام 1978، إلى جانب فيلم «وراء الشمس»، الذي تناول قضية المعتقلات السياسية في أعقاب نكسة عام 1967.
كما أخرج فيلم «حائط البطولات»، الذي انتهى من إخراجه عام 1999، وارتبط بأحداث حرب أكتوبر وبطولات القوات المسلحة المصرية.
آخر أعمال المخرج محمد راضي
كان مسلسل «الكومي» من آخر الأعمال التي قدمها محمد راضي، وشارك في بطولته إلهام شاهين وممدوح عبد العليم وهشام سليم.
ودارت أحداث المسلسل في إطار درامي حول شاب من الصعيد ينتمي إلى عائلة فقيرة ويحلم بالثراء، لكنه يفشل في تحقيق حلمه، فيفكر في الانتقال إلى القاهرة بحثًا عن فرصة تمنحه حياة أفضل.
ويظل محمد راضي حاضرًا في ذاكرة السينما المصرية من خلال أعماله التي جمعت بين القضايا الاجتماعية والتاريخ الوطني، وأسهمت في تقديم حكايات من حرب أكتوبر للأجيال المختلفة.








