
أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية بأن الجيش الأمريكي أعد، بتوجيه من الرئيس دونالد ترامب، خيارات عسكرية لاستئناف عمليات قتالية واسعة ضد إيران، تتضمن حملة مكثفة تستمر ثلاثة أيام، في وقت لا يزال فيه الرئيس الأمريكي مترددًا بشأن استئناف الحرب.
ونقلت الصحيفة عن أشخاص مطلعين على المقترحات أن كبار مسؤولي الأمن القومي الأمريكي، بقيادة نائب الرئيس جاي دي فانس، ناقشوا الخطط خلال اجتماع عُقد الجمعة الماضية في كامب ديفيد. وكانت هذه الخطط قد نُشرت في وقت سابق على موقع «أكسيوس».
أهداف محتملة للحملة العسكرية الأمريكية
وبحسب التقرير، تركز الخيارات المطروحة على استهداف ترسانة إيران من الصواريخ والطائرات المسيّرة، التي أعاد الحرس الثوري الإيراني بناء جزء كبير منها منذ المراحل الأولى للحرب.
وتشمل الأهداف المحتملة أيضًا منشآت الطاقة الإيرانية، ومراكز القيادة والمقار التابعة للحرس الثوري، في إطار خطط تهدف إلى توسيع نطاق العمليات العسكرية إذا قرر ترامب استئناف الهجمات.
3 حاملات طائرات أمريكية في الشرق الأوسط
وأشارت «نيويورك تايمز» إلى أن ثلاث حاملات طائرات أمريكية قد تجتمع في الشرق الأوسط خلال الفترة المقبلة، مع انضمام مجموعة حاملة الطائرات «ثيودور روزفلت»، التي غادرت سان دييغو الأسبوع الماضي، إلى حاملتي «جورج إتش دبليو بوش» و«جورج واشنطن»، بحلول نهاية الشهر.
ووفقًا للتقرير، ستكون هذه المرة الأولى منذ عام 2003 التي توجد فيها ثلاث حاملات طائرات أمريكية في المنطقة، بما يرفع عدد البحارة وأفراد مشاة البحرية على متن السفن إلى أكثر من 20 ألفًا، إلى جانب مئات الطائرات.
لكن هذا الانتشار سيكون مؤقتًا، إذ يُتوقع أن تعود حاملة الطائرات «جورج واشنطن» إلى قاعدتها في اليابان بعد وصول «ثيودور روزفلت».
ترامب رفض 5 مقترحات عسكرية سابقة
وذكرت الصحيفة أن فريق الأمن القومي ووزارة الدفاع الأمريكية قدما خلال الأشهر الأخيرة خمسة مقترحات لتنفيذ عمليات عسكرية كبرى ضد إيران أو الحوثيين في اليمن، لكن ترامب رفضها جميعًا.
وفي المقابل، كتب ترامب، الخميس، عبر وسائل التواصل الاجتماعي أنه لن يهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، مشيرًا إلى أن البلدين يجريان «محادثات مثمرة».
وكان مسؤولون أمريكيون قد توقعوا أن ينتظر ترامب حتى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر، وانتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في مطلع الشهر التالي، قبل اتخاذ قرار بشأن الخطوة المقبلة.
ومع ذلك، أفاد التقرير بأن القادة العسكريين الأمريكيين مستعدون لبدء عمليات أوسع خلال الأيام المقبلة إذا غيّر الرئيس موقفه.
إيران تطور قدراتها وتزيد الضغط على الدفاعات الأمريكية
وأشار التقرير إلى أن إيران أصبحت خصمًا أكثر صعوبة بعد تطوير تكتيكاتها العسكرية، موضحًا أن اعتراض صواريخها يتطلب استخدام أعداد أكبر من الصواريخ الاعتراضية مقارنة بالمراحل الأولى للحرب، ما يزيد الضغط على مخزونات الذخائر الأمريكية.
ونقلت الصحيفة عن أشخاص مطلعين على المعلومات الاستخباراتية أن إيران أصبحت أكثر قدرة على استهداف القواعد الأمريكية، مستفيدة من صور الأقمار الصناعية التي تحصل عليها من شركات صينية.
كما أعرب مسؤولون أمريكيون كبار عن قلقهم من استنزاف مخزونات الأسلحة الدفاعية عالميًا، ومن قدرة الولايات المتحدة على مواصلة اعتراض الهجمات الإيرانية.
وفي المقابل، أكد قادة عسكريون أمريكيون امتلاكهم احتياطيات من الصواريخ الاعتراضية، مشيرين إلى أن القيادة المركزية الأمريكية نقلت أسلحة من أوروبا وآسيا لدعم قدراتها في المنطقة.
واختتمت «نيويورك تايمز» تقريرها بالتأكيد على أنه لا يوجد ما يضمن موافقة ترامب على شن هجمات جديدة ضد إيران، حتى بعد انتهاء الانتخابات.





