
أعلنت وزارة النقل والأشغال العامة في صنعاء، اليوم الاثنين، عبور 198 سفينة تجارية عبر مضيق باب المندب خلال خمسة أيام، مؤكدة استمرار جهودها الرقابية ومتابعة حركة الملاحة البحرية في أحد أهم الممرات التجارية الدولية.
وقالت الوزارة، في بيان، إن الجهات المعنية تواصل قيادة الجهود الرقابية وتبادل البيانات الملاحية الحيوية، بهدف متابعة حركة السفن وضمان أمن وسلامة الملاحة الدولية عبر مضيق باب المندب.
وأكد البيان أن حركة الملاحة البحرية في المضيق آمنة أمام السفن الدولية، باستثناء السفن السعودية، وفقاً لما أعلنته الوزارة.
وفي سياق متصل، حذر خبراء من التحديات الأمنية والعسكرية التي تشهدها المناطق المحيطة بمضيق باب المندب، لا سيما في محيط مدينة المخا ومينائها والمناطق الساحلية المطلة على المضيق.
وفي هذا الإطار، أشار اللواء ربيع، مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية وخبير الأمن الإقليمي، إلى أن التطورات الميدانية في محيط المخا تمثل تحدياً كبيراً للقوات الحكومية اليمنية، في ظل الطبيعة الجغرافية الوعرة للمنطقة، التي تضم مرتفعات وسلاسل جبلية تزيد من صعوبة العمليات العسكرية البرية.
وأضاف أن ارتباط جماعة الحوثيين بإيران يمثل عاملاً إضافياً في تعقيد المشهد الأمني والعسكري، موضحاً أن أي ترتيبات سياسية أو أمنية تتعلق بمضيق باب المندب لا يمكن فصلها عن التفاعلات والصراعات الإقليمية الأوسع.
وتكتسب التطورات في مضيق باب المندب أهمية استراتيجية، نظراً لموقعه الحيوي الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، ويمثل ممراً رئيسياً لحركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، ما يجعل أمن الملاحة فيه أحد أبرز الملفات المرتبطة باستقرار المنطقة.







